مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

79

معجم فقه الجواهر

عليه التصرّف فيه بعتق أو هبة أو نحوهما ، فالمتّجه البطلان بناءً على سلب عبارته في كلّ مال موجود حال الحجر أو متجدّد بناءً على أنّ فساد الشرط مقتضٍ لذلك ، وإن قلنا بعدم سلب عبارته فيصحّ العقد قطعاً مع علم المشتري بحاله ويوقع التصرّف المشروط ، فإن نفذ لاتّفاق زيادة المال فلا إشكال ، وإلّا أمكن اختصاص الغرماء به وعدم تسلّط البائع على الخيار سيّما إذا كان عالماً بالحال ، ويحتمل تسلّطه . والأقوى صحّة أصل العقد ونفوذ التصرّف . 25 / 285 - 287 ب - إقرار المفلّس بدين سابق أو عين : [ لو أقرّ ( المفلّس ) بدين سابق صحّ ] في الجملة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل قيل : إنّه كذلك قولًا واحداً . نعم عن شرح الإرشاد أنّه حكى عن بعض الأصحاب عدم صحّة إقراره مطلقاً ، ولم نعرفه مع وضوح فساده ، بل في المتن ومحكيّ المبسوط والخلاف والتذكرة والتحرير أنّه صحّ [ وشارك المقرّ له الغرماء ] بل عن غاية المراد حكايته عن أبي منصور الطبرسي ، بل هو قرّبه في المحكيّ عن حواشيه ، لكن بشرط أن يكون عدلًا ، واختار الفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم على ما حكي عنهم عدم النفوذ ، وهو قويّ جدّاً . ولو أسند الدّين في إقراره إلى ما بعد الحجر بمعاملة ونحوها ممّا يحصل برضا الطرفين لم يشارك قطعاً . نعم لو أسند إقراره بالدّين إلى ما بعد الحجر على وجهٍ يشارك لو كان المقرّ به معلوماً ثبوته - كإتلاف مال أو جناية - جرى فيه البحث السابق ، لكن في الروضة اختيار عدم المشاركة في الأوّل دون الثاني ، وهو غريب ، ويمكن عدم كونه مخالفاً . ولو أقرّ بدين وأطلق فلا يشارك ، وإن قلنا بها في غيره ( الإقرار بالدّين السابق ) . [ وكذا ] البحث فيما [ لو أقرّ بعين ] لمن صدّقه في ذلك . نعم لو قلنا بنفوذ الإقرار فيها [ دفعت إلى المقرّ له ، و ] لكن [ فيه ] أي في نفوذ الإقرار فيها عند المصنّف [ تردّد ] وإن جزم بالشركة في الإقرار بالدّين ، بل حكي عن بعضهم الجزم بالفرق بينهما في ذلك ، والأقوى عند الشهيدين والكركي والفاضل في الإرشاد عدم الفرق بينهما في عدم النفوذ ، كما أنّ خيرة المحكيّ عن المبسوط والتحرير عدمه في النفوذ فيهما فيشارك في الأوّل ، وتدفع العين للمقرّ له في الثاني ، وحكي عن بعضهم القول بنفوذ الإقرار في العين دون الدّين . فيرجع حاصل الأقوال في المسألة إلى أربعة ، أقواها عدم النفوذ ، وربّما قيل : إنّها خمسة ، بزيادة القول بأنّ العين تؤخّر ويقسّم غيرها بين الغرماء ، فإن فضلت أعطيت للمقرّ له ، وإلّا دفعت إلى الغرماء ، ولعلّه ليس قولًا في المسألة ، بل يقول به الجميع ، جمعاً بين الحقّين . وقد صرّح بعضهم بضمان المفلّس القيمة أو المثل بناءً على دفعها للغرماء ، من غير فرق بين تقصيره في الإقرار بها قبل الحجر وعدمه . وفيه إشكال مع عدم التقصير . أمّا لو كذّبه المقرّ له بها ففي القواعد ومحكيّ التذكرة أنّها تقسّم . وفيه أنّه بناءً على نفوذ إقراره يتّجه دفعها إلى المقرّ له مع التصديق ، وإلّا خرجت عن ملك المقرّ