مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

49

معجم فقه الجواهر

انتفائها ، بل لا يبعد ثبوت الخيار معه ، وإن لم يذكر ذلك شرطاً في متن العقد ، وإنّما كان بتدليس منها أو من وليّها ، نعم لو تزوّجها من دون اشتراط بكارة ولا تدليس وإنّما قدم عليها على احتمالها الأمرين لم يكن له خيار ، بل ولا رجوع بمهر وإن ظهر سبقها . وكيف كان ، فإذا فسخ حيث يكون له الفسخ ، فإن كان قبل الدخول فلا مهر ، وإن كان بعده استقرّ المهر ورجع به على المدلّس ، وإن كانت هي ، بل الأصحّ عدم استثناء قدر ما يتموّل أو مهر المثل له إذا رجع عليها . [ و ] أمّا إذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ [ كان له أن ينقص من مهرها ] على المشهور بين الأصحاب ، خلافاً للحلبي وابن البرّاج فلم ينقصا منه شيئاً ، إنّما الكلام في مقدار النقصان ، ففي محكيّ النهاية شيء ، وفي القواعد ومحكيّ السرائر والتحرير والإرشاد والتلخيص هو [ ما بين مهر البكر والثيّب ويرجع فيه إلى العادة ] فينقص من المسمّى مقدار التفاوت بينهما نصف أو ثلث أو غيرهما ، وضعّفه في المسالك . [ وقيل ] والقائل قطب الدين الراوندي : [ ينقص السدس ] لأنّه المراد من الشيء في الوصايا [ وهو غلط ] وعن المصنّف في النكت إحالته على رأي الحاكم كما هو الشأن في كلّ ما لا تقدير له شرعاً ، وقد يرجع إليه القول الأوّل . قلت : وقد يقال : إنّ الأولى تقديره بالنصف عملًا بالنصوص الظاهرة في كون التفاوت بين البكارة والثيبوبة التي لا فرق فيهما بين الأمة وغيرها بالنصف ، وإن اختلفا في كون ذلك نصف عشر القيمة ونصف المسمّى الذي قد وقع العقد والتراضي عليه ، بل هو الأقوى في النظر إن لم يكن إجماع على خلافه ، كما أنّه يقوى ثبوت النقصان مع العلم بتجدّد الثيبوبة . 30 / 376 - 379 و - الاستمتاع بامرأة وظهور كونها كتابية : [ إذا استمتع امرأة فبانت كتابيّة ] مثلًا [ لم يكن له الفسخ من دون هبة المدّة ، ولا له إسقاط شيء من المهر ] نعم له فسخ عقدها بهبة المدّة كغيرها من النساء التي استمتع بها . [ وكذا لو تزوّجها دائماً ] بناءً [ على أحد القولين ] ولكن له أن يطلّقها كغيرها من النساء . [ نعم لو شرط إسلامها ] مثلًا [ كان له الفسخ إذا وجدها على خلافه ] بل قد عرفت قوّة ثبوت الخيار بالتدليس بنحو ذلك على وجهٍ تزوّجها على أنّها مسلمة مثلًا فبان الخلاف ، وعلى كلّ حال فحكمها في الفسخ قبل الدخول وبعده وفي الرجوع بالمهر على المدلّس وغير ذلك حكم نظائرها السابقة ، ولو شرط كونها كتابيّة فبانت مسلمة ففي تسلّطه على الخيار وجهان ، أقواهما الأوّل ، وكذا كلّ شرط صفة نقص فبان الكمال . وفي إلحاق التدليس به هنا إشكال ، ولعلّ عدم الإلحاق أقوى . 30 / 379 ز - إدخال امرأة كلّ من الزوجين على الآخر ووطؤهما : [ إذا تزوّج رجلان ] مثلًا [ بامرأتين فأُدخلت امرأة كلّ واحد منهما على الآخر فوطئها ، فلكلّ واحدة منهما على واطئها ] مع جهلها [ مهر المثل ] ويرجع به على الغارّ إن كان [ وتردّ كلّ واحدة على زوجها وعليه مهرها المسمّى ] بالعقد عليها