مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
79
معجم فقه الجواهر
اندراجهم في اللفظ المزبور والمقتضي للمغايرة ، لكن عن صريح ابني حمزة وسعيد وظاهر الأكثر الإحرام منها بالحجّ ، بل في الرياض بعد نسبته إلى الشهرة حاكياً لها عن جماعة من الأصحاب قال : " بل زاد بعضهم فنفى الخلاف فيه بينهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما حكاه في الذخيرة عن التذكرة " . قلت : ويؤيّده بعض النصوص . والإحرام من المنزل رخصة لا عزيمة ولذا كان المحكيّ عن الكافي والغنية والإصباح أنّ الأفضل لمن منزله أقرب الإحرام من الميقات . 18 / 113 - 115 2 - أحكام المواقيت : أ - لزوم الإحرام من الميقات : [ كلّ من حجّ ] أو اعتمر [ على ميقات لزمه الإحرام منه ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى [ و ] حينئذٍ ف [ - الحجّ ] قراناً أو إفراداً [ والعمرة ] تمتّعاً وإفراداً [ يتساويان في ذلك ] أي في الإحرام من هذه المواقيت . نعم قد ذكر غير واحد من الأصحاب اعتبار الخروج إلى أدنى الحلّ في العمرة المفردة للقارن والمفرد بعد الحجّ ، بل في كشف اللثام لا نعلم في ذلك خلافاً ، بل حكي عن المنتهى نفي الخلاف في ذلك أيضاً ، ولكن يستحب أن يكون من الجعرانة أو من الحديبية أو من التنعيم منه ، وعن التذكرة : " ينبغي الإحرام من الجعرانة . . فمن فاتته فمن التنعيم . . فمن فاته فمن الحديبية " والأمر سهل ، وإن كان استفادة الترتيب المزبور من النصوص لا تخلو من إشكال . وعلى كلّ حال لا يجب من واحد منها بلا خلاف أجده ، ولا من أحد المواقيت كما عساه يتوهّم من محكيّ المراسم ، وإن كان الظاهر الجواز ، بل لعلّه أفضل ، وحينئذٍ فأدنى الحلّ رخصة لا عزيمة . نعم لا يجوز الإحرام بها من مكّة أو الحرم ، بل لولا الإجماع ظاهراً على اختصاص العمرة المزبورة بذلك لأمكن القول باعتبار ذلك في كلّ عمرة . 18 / 115 119 ب - ما يعتبر في معرفة الميقات : يجب حصول العلم أو ما يقوم مقامه شرعاً في معرفة الوقت الذي وقّته رسول صلى الله عليه وآله وسلم لكن ذكر غير واحد من الأصحاب هنا الاكتفاء في معرفة هذه المواقيت بالشياع المفيد للظنّ الغالب . 18 / 107 ج - الحجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت ، أو البحر : [ لو حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت قيل ] والقائل جمع من الأصحاب كما في المدارك : [ يحرم إذا غلب على ظنّه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكّة ] . قلت : إقامة الدليل عليه في غاية الصعوبة إذ لم نعثر إلّا على صحيح ابن سنان وهو يقتضي خلافه إذ مقتضاه وجوب الإحرام من محاذاة أوّل المواقيت ، بل لعلّ الظاهر منه - بعد إلغاء خصوصية مسجد الشجرة - أنّ المحاذاة المزبورة لكلّ ميقات من المواقيت ، فيراد حينئذٍ بالميقات هو تحديد أوّل الإحرام من ذلك المكان أو ما يحاذيه لا خصوصيّته . نعم قد يقال : إنّ المتّجه اعتبار العلم بالمحاذاة ، لكن صرّحوا بكفاية الظن ، بل لا يبعد الاجتزاء به لو تبيّن