مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

61

معجم فقه الجواهر

هيّأه للتحميل المغرور بفعل المؤجر كما عن التذكرة أنّه قوَّاه ، لكنّه تردّد فيه في المسالك . نعم لو كان عالماً فحملها من دون أمر لزمته الأُجرة قطعاً ، كما في جامع المقاصد ، وإن كان المؤجر عالماً ، بل لعلّه كذلك أيضاً إذا كان جاهلًا ولم يصدر من المؤجر ما يقتضي الغرور ، أمّا لو أمره المؤجر بالحمل مع علمه أي المستأجر بالزيادة ففي لزوم الأُجرة نظر كما في جامع المقاصد . فيجب ردّ الزيادة حيث لا يكون أذن من صاحبها إليه ، بل إلى بلد الأُجرة بل في المسالك لو لم يعلم المستأجر حتى أعادها المؤجر إلى البلد المنقول منه ، فله أن يطالبه بردّها إلى المنقول إليه ، وفيه إشكال ، بل لعلّ مقتضى اطلاق الأدلة خلافه ، بل لعلّه كذلك بالنسبة إلى بلد الأُجرة ، فلا يجب حينئذٍ عليه إلّا الردّ للمالك في أيّ مكان أو أيّ زمان ، وكذا كلّ حق هو كذلك . [ ولو كان المعتبر ] والمحمِّل [ أجنبياً ] من غير علمهما ومن غير إذنهما فهو متعدّ عليهما يضمن الدابّة لصاحبها ، والطعام لمالكه و [ لزمته أُجرة الزيادة ] للمؤجر ، وفي ردّها إشكال من غير فرق في ذلك بين عمده وخطأه ، ولو تولّى الحمل بعد كيل الأجنبي أحد المتعاقدين فإن كان عالماً فهو كما لو كان بنفسه ، وإن كان جاهلًا وقد أخبره الأجنبي كذباً فهو كما لو تولّاه الأجنبي ، وإلّا فإن عددنا الكيل والإعداد للحمل غروراً ضمن ، وإلّا فلا . وفي المحكيّ عن مجمع البرهان : ولو كان بإذنهما من دون علمهما بالمقدار فهناك احتمالان ، أحدهما : أنّ الحكم كذلك ، الثاني : أنّ الضمان على الآذن فإن كان منهما فثلاثة احتمالات ، أحدها : أنّ الحال في ذلك كما إذا كانا معاً هما المعتبرين ، الثاني : أنّه كاعتبار صاحب الدابّة ، الثالث : أنّه كاعتبار صاحب الحمل . قلت : لا مدخليّة للإذن في الضمان ، فالزيادة لا إذن فيها ، فإذا حملها بنفسه أو بغروره توجّه عليه الضمان . نعم لو حمله العالم منهما لم يكن عليه شيء ، ولو اعتبرا معاً وحمّلا كذلك جاهلين بالزيادة ففي ضمان الدابّة وأُجرة المثل نظر ، ولو كانا عالمين فلا ضمان للدابة ، وفي ضمان أُجرة الزيادة وجه ، ولو كان المحمّل أحدهما فإن كان المستأجر فالظاهر مساواة حكمه لما إذا كان هو المعتبر مع ذلك ، وإن كان صاحب الدابّة لم يكن له شيء . ومن ذلك ظهر الحال في جميع الصور التي تتصوّر في المقام . 27 / 303 - 307 ي - سقي المستأجر الدابّة وإعلافه لها وضمانه لو أهمل : [ يجب على المستأجر سقي الدابّة وعلفها ، ولو أهمل ضمن ] كما في الإرشاد ، وعن الروض وظاهر النهاية والسرائر ، إلّا أنّه لا يخفى ما فيه إن كان المراد وجوب ذلك عليه من ماله على وجه لا يرجع به على المؤجر . وجزم بوجوبها ( النفقة ) على المالك في التذكرة والتحرير والمختلف واللمعة والحواشي والتنقيح وايضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية على ما حكي عن بعضها ، بل هو المحكيّ عن ظاهر أبي علي والفخر أيضاً ، بل يمكن