مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
57
معجم فقه الجواهر
ب - ما يدخل في إجارة الدابّة : في محكيّ المبسوط وغيره أنّه [ يلزم مؤجر الدابّة كلّ ما يحتاج إليه ] المستأجر [ في إمكان الركوب ] على الوجه المعتاد في الدابّة [ من الرحل والقتب وآلته والحزام والزمام ] واللجام والسرج والأكاف والزاملة والخداجة [ و ] غير ذلك مما يعتاد فعله للراكب بالنسبة إلى كلّ دابّة [ وفي رفع المحمل وشدّه تردّد ، أظهره اللزوم ] وفاقاً للفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهما للعادة ، بل في القواعد وغيرها زيادة حطّه ورفع الأحمال وشدّها وحطّها والقائد والسابق . نعم قيّد ذلك فيها وفي المحكيّ عن تحريره بما إذا شرط المستأجر مصاحبة المؤجر ، وأمّا إذا آجر الدابّة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على الراكب ، وعن التذكرة أنّه أطلق القول بوجوب هذه الأشياء إن كانت في الذمّة وعدمه إن كانت معيّنة ، وإنّما يجب عليه التخلية بينها وبين المستأجر ، ولا يجب أن يعينه في الركوب والحمل . وعن ثاني الشهيدين أنّ هذه الأشياء تجب مع اشتراط المصاحبة أو قضاء العادة بها أو كانت الإجارة في الذمّة ، أمّا لو كانت مخصوصة بدابّة معيّنة ليذهب بها كيف شاء ، ولم تقض العادة بذلك ، فجميع ذلك على الراكب . والتحقيق اتباع العادة في جميع ذلك وغيره ، كالدلالة على الطريق والإركاب مع العجز ، وإيقاف الدابّة للصلاة والحاجة ونحو ذلك ، وهي مختلفة باختلاف الأزمنة والأمكنة ، لا يمكن للفقيه ضبطها ، بل هو ليس وظيفة الفقيه ، وإنّما عليه ذكر الحكم كلّياً ، وكلّ شيء لا تقضي به العادة أو شكّ فيه لا يجب . نعم ، قد يحتاج إلى النظر تحرير كون لزوم هذه الأشياء على الاشتراط ، فيتسلّط المستأجر على الخيار بعدم الوفاء بها أو بعضها ، وأنها أيضاً بعض المنفعة التي وقع عليها العقد على وجه تتقسّط الأُجرة عليهما ويثبت خيار التبعيض بها ، أو أنّها ممّا وجبت بالعقد ويستحقّها المستأجر ، بل ويملكها لكن على جهة التبعية ، فلا يقابل حينئذٍ بشيء من العوض . ولعلّ الأخير لا يخلو من قوّة ، وإثبات الخيار مع ذلك لا يخلو من وجه خصوصاً في بعض الأشياء . 27 / 284 - 285 ج - تعيين ما يحمل على الدابّة التي قدّرت منفعتها بالمدّة أو العمل : [ لا بدّ من تعيين ما يحمل على الدابّة إمّا بالمشاهدة ] كما صرّح به جماعة ، بل عن التذكرة : أنّها من أعلى طرق العلم ، أمّا إذا كان مشاهداً على وجه يعرف جنسه ، فالظاهر الاكتفاء بها على الامتحان باليد ونحوها . وكأنّه إلى ذلك أشار في المسالك . [ وإمّا بتقديره بالكيل أو الوزن ] أو غيرها [ ممّا يرفع الجهالة ] . [ ولا يكفي ذكر المحمل ] مجرّداً عن الصفة ولا راكب غير معيّن ، بل [ ولا بدّ ] من مشاهدتها [ مع ذكر المحمل من ذكر طوله وعرضه وعلوّه ، وهل هو مكشوف أو مغطى وذكر جنس غطائه ] بل والوطاء وجنسه وعدمه ، وفي الاكتفاء بوصف الراكب بالضخامة والنحافة ليعرف الوزن تخميناً نظر ، بل وخلاف .