مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

47

معجم فقه الجواهر

والتحقيق ما ذكره المصنّف ، وأمّا ما وقع من الاختلاف في خصوص بعض الأشياء فإنّما هو في تنقيح أصل العادة فيها ، وليس هو من وظائف الفقيه . [ ويدخل المفتاح في إجارة الدار ] بل في محكيّ التذكرة والتحرير وجوب غيره على المؤجر لو اتّفق ضياعه من المستأجر ، بل عن الأوّل وجامع المقاصد ثبوت الخيار مع عصيانه وامتناعه . لكن في القواعد وجامع المقاصد وعن الإرشاد وشروحه : " ليس له المطالبة ببدله مع ضياعه من المستأجر وإن لم يكن ضامناً له ، بل هو أمانة " . وكذا البالوعة والحشّ ومستنقع الحمّام ، بل للمستأجر الخيار إذا كانت مملوءة ولم يبادر على وجهٍ لم يفت نفع معتدّ به على المستأجر ، بل ربما قيل بثبوته بمجرّد الامتلاء . نعم يمنع وجوب ذلك بعد تسليم المفتاح إليه ، ومنه يُعلم حينئذٍ قوّة ما في جامع المقاصد من عدم وجوب التفريغ عليه في أثناء الإجارة للحشّ والبالوعة ومستنقع الحمّام ، وإن احتمله في القواعد ، بل عن التحرير أنّه قرّبه . ولا يجب على المستأجر إصلاح ما فسد من العين باستيفاء المنفعة ، وحينئذٍ فليس عليه التنقية للحشّ والبالوعة مثلًا عند انتهاء المدّة ، وإن حكي عن ظاهر المبسوط ذلك . نعم قد يقال بوجوب التنقية من الكناسة كما في القواعد ، بل فيها أنّ رماد الأتون كالكناسة ، مع أنّه استشكل فيه في محكيّ التحرير ، وفي جامع المقاصد : " للنظر فيه مجال " . بل ينبغي الجزم بعدم وجوب كناسة ما يكون من الدار نفسها ، أو ما تأتي به الرياح . وأمّا كنس الثلج عن السطح ، فالظاهر أنّه من وظيفة المالك كالعمارة ، بل لا يبعد ذلك في ثلج العرصة إذا كثف ومنع من الانتفاع ، نعم لا بأس به مع عدم كثافته المانعة من الانتفاع . 27 / 338 - 340 7 - إسقاط المنفعة : [ لو أسقط المنفعة ] في العين [ المعيّنة لم تسقط ] بلا خلاف ولا إشكال . 27 / 332 سادساً : أنواع الإجارة بحسب ما يؤجر : 1 - إجارة الإنسان : أ - الأجير الخاصّ : [ الأجير الخاصّ : هو الذي يُستأجر مدّة معيّنة ] شخصيّة على وجه الاستغراق ، والتقييد للعمل لا الشرطيّة ، فإنّ المتّجه فيها حينئذٍ الخيار لفوات الشرط ، لا الأحكام المزبورة ، بخلاف ما إذا استأجره المدّة المزبورة للعمل بنفسه كذلك ، فإنّه يجري فيه الأحكام التي تسمعها سواء كان العمل مخصوصاً أو لا ، وسواء كان حرّاً أو عبداً . و [ لا يجوز له العمل لغير المستأجر ] في المدّة المعيّنة [ إلّا بإذنه ] بل ولا غيره من الأعمال إذا كان على وجهٍ ينافي العمل المستأجر عليه ، أمّا ما لا ينافيه فلا بأس به قطعاً ، كما لا بأس بعمله في غير مدّة الإجارة كالليل حيث لا يكون داخلًا . نعم قد يُتوقّف في شمول بعض المنافع لو وقع العقد بلفظ مطلق مثلًا ، والمتّجه فيه أيضاً الجواز مع فرض الشك في الإرادة . ولا خلاف في عدم الجواز في العمل المنافي المعلوم