مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

40

معجم فقه الجواهر

كانت مقدّرة بالعمل ، سواء استوفى أم لا ، لعذر أم لا ، كما عن التذكرة التصريح به ، فإنّه إذا كان كذلك [ لزمته الأُجرة ] بلا خلاف معتدّ به ، حتّى لو كانت الإجارة فاسدة ، وإن كان اللازم فيها أُجرة المثل . ولا فرق في ذلك بين العين الشخصيّة والكلّية ، والتقدير بالمدّة والعمل ، وحينئذٍ فقول المصنّف [ وفيه تفصيل ] في غير محلّه . وقوله : [ وكذا لو استأجر داراً وتسلّمها ومضت المدّة ولم يسكن ] ظاهر في كون المراد من ( الفرع ) الأوّل ( المدّة ) غير المعيّنة بوقت . ومثل التسليم في ذلك كلّه بذل المؤجر العين للمستأجر حتّى مضت المدّة المزبورة ، فلم يأخذها المستأجر بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له . نعم ليس هنا أُجرة المثل مع فرض فساد الإجارة ، ولكن قد يشكل ذلك في غير العين المشخّصة المقيّدة بزمان . ولو دفع المستأجر على عمل عيناً إلى الأجير ليعمل فيها العمل ، وكانت الإجارة مقدّرة بالزمان حقيقة أو حكماً ، كما لو ذكر ابتداء العمل في وقت معيّن ثمّ لا يتوانى فيه حتّى يتمّ فمضت المدّة التي يمكن فيها العمل فلم يفعل وطلب المالك العين فلم يدفعها له صار غاصباً ، بل وإن عمل بعد ذلك لم يستحقّ أُجرة وإن لم يطلبه المالك . نعم لو لم تكن مقدّرة بالمدّة فالظاهر استحقاق الأُجرة وإن طلبه المالك منه ، بل وكذا لو كانت المدّة مذكورة شرطاً وإن تسلّط على الخيار بفوات الشرط ، لكنّه يستحقّ حينئذٍ أُجرة المثل [ أو استأجر الحرّ ] أو عبده [ لقلع ضرسه فمضت المدّة التي يمكن إيقاع ذلك فيها ] وكان المؤجر باذلًا نفسه له [ فلم يقلعه المستأجر ، استقرت الأُجرة ] أمّا في العبد الذي قد تسلّمه فواضح ، وأمّا الحرّ فهو وإن كان قضية إطلاق المتن ومحكيّ المبسوط والسرائر والتحرير والإرشاد ذلك فيه أيضاً ، بل عن التذكرة أنّه الأقرب ، بل في المسالك الجزم به ، لكن قد يشكل بما في جامع المقاصد ومحكيّ مجمع البرهان من أنّ منافع الحرّ لا تدخل تحت اليد استقلالًا ولا تبعاً لعدم ملكية العين . بل قيل : إنّه خيرة غصب الشرائع والتحرير وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة والرياض . وقد يدفع بأنّ منافع الحر بعد العقد عليها واستحقاقها صارت مالًا فمتى بذلها لمستحقّها فلم يقبلها كان تلفها منه ، نحو غيرها من الأموال . هذا مع بقاء الألم الذي يقلع الضرس له عادة . [ أمّا لو زال الألم عقيب العقد ، سقطت الأُجرة ] . 27 / 273 - 277 16 - تقسيط الأُجرة على أجزاء مدّة الإجارة : [ لو استأجر شيئاً مدّة معيّنة لم يجب ] ذكر [ تقسيط الأُجرة ] في متن العقد [ على أجزائها ] عندنا [ سواء كانت ] المدّة [ قصيرة أو متطاولة ] خلافاً لبعض العامّة فأوجبه إن كانت سنتين فصاعداً . نعم لا بأس بذكر ذلك مع التفاوت وبدونه ، ولا خلاف في جوازه ، فلو تلفت العين في أثناء المدّة كانت أُجرة ما مضى بحسب ما شرط ، ولو كان التلف في أثنائها قسّط المسمّى لها على أجزائه ، كما لو لم يذكر