مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
478
معجم فقه الجواهر
في المسالك ومحكيّ جامع المقاصد ، بل في الأوّل استحسنه بعد أن حكاه عن التذكرة مع زوال الصفة . ولا ريب في بقاء المادة على الملك ولا تخرج عنه بالصورة التي يرفع الشارع احترامها ولم يدخلها في الملك وأوجب على المكلّفين إتلافها بلا ضمان ، حتى لو استلزم إتلاف المادة ، ويرتفع ضمانهما معاً ، بل قيل : يجوز إتلافهما معاً بلا ضمان من دون استلزام ، وإن كان لا يخلو من إشكال أو منع . أمّا إذا أتلف الصورة وبقيت المادة فلا إشكال في بقائها على الملك وحرمة إتلافها . . وضمان المتلف لها . نعم ليس بيعهما معاً من قسم بيع المتغايرين في صفقة حتى يصحّ في البعض دون البعض ، ومن ذلك يعلم أنّه لا فرق في حرمة التكسّب بها بين قصد المادة والصورة ، وبين قصد المادة خاصّة ، بل لا فرق في الحرمة بين ملاحظة الغاية المحرّمة وعدمها ، بل الظاهر ذلك حتى لو قصد الجهة المحلّلة بعد فرض ندرتها ، كما أنّه لا فرق في حرمة التكسّب بها بين دفعها للمسلم والكافر حتى لو كان حربياً . نعم قد يقال : إنّ له تملّك العوض المدفوع من الحربيّ بالاستيلاء وإن أثم بدفع أحد الأعيان المزبورة إليه . 22 / 25 - 27 ب - الاكتساب بأواني الذهب والفضّة : آنية / ثانياً 1 ب ( 22 / 26 ) ج - الاكتساب ببيع السلاح لأعداء الدين : [ بيع السلاح لأعداء الدين ] - مع قصد الإعانة أو كانت الحرب قائمة - محرّم ، وأطلق بعض تحريمه ، وربما كان ظاهر المتن في وجه . وما أبعد ما بينه وبين آخر ، حيث اعتبر في الحرمة القيدين معاً ، واقتصر ثالث على اعتبار القصد كما هو الوجه الآخر في المتن ، ورابع على قيام الحرب ، والتحقيق ثبوتها بأحدهما . والظاهر أنّ الحرمة في المقام مع عدم القصد إنّما هي من النصوص ، فالواجب حينئذٍ الاقتصار على خصوص المستفاد منها ، ولا يجوز التعدّي إلى غيره كما وقع من بعضهم . نعم لا بأس بالتعدية فيما كان مدرك الحرمة فيه آية التعاون ( آية 2 من سورة المائدة ) من الفرد الآخر ، وهو المشتمل على القصد . ولا فرق بين السلاح وغيره فيما يحصل به التعاون ، ولا بين المشركين وغيرهم ، ولا بين حال الهدنة وغيرها . ولا حرمة فيما لا تعاون فيه ولا هو مندرج في إطلاق النصوص ، كبيع السلاح وغيره عليهم في حال الهدنة مع عدم القصد ، وفي حال الحرب بينهم ولو مع قصد إعانة بعضهم على بعض . 22 / 28 - 30 د - الاكتساب بإجارة المساكن والسفن ونحوها للمحرّمات وبيع العنب ليعمل خمراً والخشب ليعمل صنماً : لا خلاف أجده في حرمة التكسّب في [ إجارة المساكن والسفن ] ونحوها [ للمحرّمات ، وفي بيع العنب ] مثلًا [ ليعمل خمراً ] وبيع [ الخشب ليعمل صنماً ] مثلًا ، على وجه يبطل العقد معها مع التصريح بالشرطية أو الاتفاق عليها على وجه بُني العقد عليها ، بل عن مجمع البرهان نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، بل عن المنتهى دعوى الإجماع عليه ، كما عن الخلاف والغنية الإجماع على عدم صحّة إجارة المسكن ليحرز فيه الخمر أو الدكان ليباع فيه ، بل عن الأوّل زيادة نسبته إلى أخبار الفرقة أيضاً ، بل