مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

472

معجم فقه الجواهر

يقل : لا زوجة غيرها ، بل وإن قال : وما أدري بأنّ له زوجة أُخرى أو لا . [ ولو أقرّ بخامسةٍ وأنكر إحدى الأُوَل لم يلتفت إليه ] بالنسبة إلى ذلك قطعاً لسبق إقراره [ وغَرِمَ لها مثل نصيب واحدة منهنّ ] ربع الثمن أو ربع الربع بلا خلافٍ ولا إشكال . نعم ، لو اقتصر على الإقرار بزوجيّتها ، والفرض أنّها خامسة بإقراره ، ففي غرامته بمجرّد ذلك البحث السابق في الإقرار بالزوج من دون تكذيب ، ولا مدخلية هنا لإمكان إرث الخامسة فصاعداً . وعن حواشي الشهيد وشرح الإرشاد للفخر والتنقيح الإجماع على قبول الإقرار في مثل ذلك . ولا ينبغي التأمّل في قبوله مع التصريح به ، لكن هل قبوله بمعنى الشركة للأربعة التي أقرّ بهنّ سابقاً أو غرامة الخمس للمُقَرّ بها ؟ الظاهر الثاني ، وعن الأردبيلي : أنّ الوجه الاستفصال من المُقِرّ ، فيُقبل إن فسّره بذلك . قلت : لا إشكال في القبول حينئذٍ بناءً على اقتضائه الغرامة على المُقِرّ ، أمّا لو فسّره بما يقتضي كونه لغواً فالوجه قبوله أيضاً على تأمّلٍ حتّى لو قال : " له خمسُ زوجاتٍ دفعةً " ولو فسّر الخامسة بالمطلّقة في المرض قُبل أيضاً ، وكان نصيب الزوجيّة منهنّ ، ولا غرامة عليه وإن تناكرن فيما بينهنّ ، كالإقرار بالأربع دفعةً مثلًا . ولو اعترف الولد بالزوجة أعطاها الثمن ، فإن أقرّ بأُخرى غَرِمَ لها نصف الثمن إن لم تصدِّقه الأُولى ، فإن أقرّ بثالثةٍ واعترف الأوليان بها واعترفت " 1 " الثانية بالأُولى استعاد من الأُولى نصف الثمن لإقرارها ، ومن الثانية المُقِرّة بهما سدسه لاعترافها " 2 " ، فيصير معه ثلثا الثمن ، يُسلّم إلى الثالثة منه ثلثاً لاعترافه ، ويبقى له ثلث آخر عوضاً عمّا اغترمه ، ويفوت منه واحدٌ وهو سدس الثمن . ومثاله الثمانية والأربعون مثلًا التي ثمنها ستّة فيستعيد من الأُولى نصفه : ثلاثة ، ومن الثانية سدسه : وهو واحد لأنّه الفاضل عن نصيبهما ، فيصير معه ثلثا الثمن : أربعة ، يدفع ثلثه وهو اثنان ويبقى معه اثنان الثلث الآخر ، فيفوت عليه واحد : سدس الثمن ، لأنّه غرم للثانية نصف الثمن وهو ثلاثة . 35 / 179 - 183 ت - إقرار الأخ لأب بأخ لأُمّ : لو أقرّ الأخ من الأب بأخٍ من الأُمّ أعطاه السدس ، فإن أقرّ الأخ من الأُمّ بأخوين منها وصدّقه الأوّل سلَّم الأخ من الأُمّ إليهما ثلث السدس بينهما بالسوية ، ويبقى معه الثلثان ، وسلّم إليهما الأخ من الأب سدساً آخر ، بلا خلافٍ أجده فيه ، بل عن بعضهم نسبته إلى نصّ الأصحاب ، فالمسألة حينئذٍ من ستّة وثلاثين : ثلثها اثنا عشر ، وستّة سدسها ، وقد أخذه أوّلًا الأخ من الأُمّ بإقرار الأخ من الأب ، فلمّا أقرّ بأخوين بعدُ منها وصدّقه الأوّل كان لهم الثلث ، وهو الاثنا عشر ، لكلّ واحدٍ منهم أربع ، فإذا دفع من سدسه اثنين لأنّه الفاضل من نصيبه وأعطى الأخ من الأب السدس وهو ستّة كان لكلّ واحدٍ أربعة . وفي القواعد : " يحتمل أن يُسلِّم الأخ من الأُمّ الثلثين من السدس ، ويرجع كلّ منهم على الأخ من الأب بثلث السدس " ولعلّه لقاعدة الشركة في الأعيان التي قد عرفت النص والفتوى على خلافها هنا ، ولو كذّبه فعلى الأوّل للأوّل ثلثا السدس ، ولهما

--> ( 1 ) - في الجواهر : " اعتراف " . ( 2 ) - في الجواهر : " لاعترافه " .