مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
468
معجم فقه الجواهر
[ ويسقط اعتبار التصديق في طرف الميّت ولو كان كبيراً ، وكذا لو أقرّ ببنوّة مجنون فإنّه يسقط اعتبار تصديقه ] كالصبيّ ، بلا خلافٍ ، كما في جامع المقاصد والرياض ومحكيّ المبسوط ، بل في الثاني الإجماع عن بعضٍ . لكن لا يخفى تتمة ذلك كلّه باتفاق الأصحاب ظاهراً على الحكم المزبور ، وإلّا فهو مخالف للقواعد في الكبير . ولعلّه لذلك استشكل في محكيّ التذكرة في الكبير ، وتبعه في المسالك . ومن الغريب قول الكركي في المحكيّ من تعليقه على الإرشاد : " عدم القبول في المجنون مطلقاً راجح " ولم نجده لغيره . 35 / 167 - 169 ع - إقرار شخص بولد ولدته أمته : [ إذا ولدت أمته ولداً فأقرّ ببنوّته لحق به ، وحكم بحرّيته بشرط ] إمكان تولّده منه ، و [ أن لا يكون لها زوج ] ولا محلّل ، بحيث تكون فراشاً له يلحق به ولدها ، بلا خلافٍ في شيء من ذلك ولا إشكال ، لكن هل تكون الجارية أُم ولد ؟ في محكيّ التذكرة إشكال . ولا ريب أنّ مقتضى الأصل عدم كونها أُم ولد إذا لم يعلم تاريخ ملكه بها . نعم ، لو علم تاريخ ملكه لها وكان يمكن علوقها فيه أمكن القول حينئذٍ بأنّ مقتضى الأصل تأخّر علوقها ، ولكن الكلام في إثبات كونها أُم ولد بالأصل المزبور . نعم ، لو أقرّ بأنّها عَلِقَت به في ملكه أو أقرّ بأنّها في ملكه منذ سنتين مثلًا وعمر الولد الذي استلحقه به سنةً مثلًا صارت أُم ولدٍ قطعاً ، بلا خلافٍ ، بل ولا إشكال . [ ولو أقرّ بابن إحدى أمتيه وعيّنه لحق به ] بلا خلافٍ ولا إشكال ، لكن على الوجه الذي عرفته في لحوق الولد باستلحاقه . [ ولو ادّعت الأُخرى أنّ ولدها هو الذي أقرّ به فالقول قول المُقِرّ ] حينئذٍ [ مع يمينه ] . ولو نكل حَلَفَت هي وثبت حقّها لها على مقتضى الدعاوي ، لكن ذلك كذلك إذا كان في دعواها عليه بذلك حقّ لها ، بأن تكون بها أُم ولد ، فيثبت حينئذٍ كونها أُم ولدٍ دون لحوق الولد به ، وإلّا لم يكن لها الدعوى عليه . [ ولو لم يُعيِّن ومات ] أي المولى ، لا يُعرض على القيافة ، ولا يُعتق نصف كُلّ واحدٍ منهما ، ولا يوقف حتى يصطلحا ، ولا يشتركان في حصّة المُقَرّ به مع عدم ثبوت نسب واحد منهما ، ولا غير ذلك من الاحتمالات التي لم نجد قائلًا منّا بشيءٍ منها ، بل ومخالفة للقواعد الشرعية . نعم [ قال الشيخ : يُعيِّن الوراث ] لا بمعنى أن ينشأ تعييناً من دون علم سابق له بحقيقة الحال ، بل إذا كان عالماً بالحال ولو بإقرار المورِّث قبل إخباره بذلك [ فإن امتنع ] من التعيين لعدم علمه أو لغيره [ أُقرعَ بينهما ] وتبعه الشهيد في الدروس . [ و ] لكن [ لو قيل : باستعمال القرعة بعد الوفاة مطلقاً كان حسناً ] بل هو الأقوى وفاقاً للمشهور . ثمّ إذا خرجت القرعةُ لواحدٍ وكان قد ذكر المُقِرّ ما يقتضي أُمية أُمّه صارت أُم ولدٍ بذلك من دون قرعةٍ أُخرى . 35 / 170 - 171