مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

462

معجم فقه الجواهر

من ثمن مبيع لم أقبضه " في الخلاف وإن قلنا نحن : إنّ حكمهما واحد . 35 / 145 - 146 ه‍ - الإقرار بمال وادّعاء نقصانه أو زيفه : [ إذا قال : " له عليَّ دراهم ناقصة " صحّ إذا اتّصل بالإقرار كالاستثناء ] بلا خلافٍ أجده فيه ، إلّا ما عن الإيضاح من أنّ الأصحّ عدم القبول . نعم ، لو انفصل لم يُسمع ، بلا خلافٍ أجده فيه ، بل في جامع المقاصد : لا بحث فيه ، لكن عن التحرير احتمال القبول ، إذا كان التعامل بالناقص غالباً ، وهو كذلك . [ ويُرجعُ في قدر النقيصة ] مع فرض تعدّدها [ إليه ] بلا خلافٍ ولا إشكال . [ وكذا ] يقبل مع الاتصال [ لو قال ] : له عليَّ [ دراهم زُيّف ] أي مغشوشة [ لكن يقبل تفسيره بما فيه فضّة ] من أفرادها المتعدّدة . [ ولو فسّره بما لا فضّة فيه لم يقبل ] ولو فرض تعارف الناقص والمغشوش معاملةً وإطلاقاً كالتام والصحيح لم يعتبر الاتصال في قبوله ، كما هو واضح . ولو قال : " له عليَّ دُريهمات " أو " دراهم صغار " وفسّرها بالناقص لم يقبل إلّا مع الاتصال . نعم ، لو كان في الدراهم ما يُعد صغيراً ، وكان ناقصاً ، قُبِل . والمدار في هذه وغيرها قبول التفسير مع الانفصال بما يندرج تحت إطلاقها عُرفاً دون غيره . وأمّا مع الاتصال فقد تكرّر منّا قبول كلّ ما يُعدّ في العرف أنّه كلام في مقصدٍ واحدٍ ، وبعضه يشهد لبعضه ولو على حسب قرائن المجاز دون غيره ممّا يكون رجوعاً عن الأوّل ، أو دعوى فيه تقتضي رفع ما يقتضيه ولو إطلاقه ، ومع الشك يؤخذ بظاهر ما يقتضي الإقرار ، ويحتمل العدم . 35 / 147 - 148 و - لو قال : له عليّ عشرة لا بل تسعة ، أو إلّا واحداً أو أودعتني مائة فلم أقبضها : [ لو قال : له عليَّ عشرة لا بل تسعة ] لم يقبل منه ، و [ لزمه عشرة . وليس كذلك لو قال ] : له [ عشرة إلّا واحداً ] . ولو قال : " أودعتني مائة فلم أقبضها " أو " أقرضتني مائة فلم آخذها " فعن التحرير والتذكرة الجزم بالقبول مع الاتصال ، لكن في القواعد الإشكال في ذلك ، بل لا ترجيح في محكيّ الإيضاح والدروس والحواشي ، بل في جامع المقاصد : " إنّ الذي يقتضيه النظر إن باع وأودع وأقرض إن صدق على الايجاب حقيقة لم يفرق بين الاتصال والانفصال في القبول ، وإلّا لم يقبل مع الانفصال قطعاً ، ومع الاتصال فالراجح عدم القبول . . " . والتحقيق الرجوع إلى ما ذكرناه من القاعدة التي مقتضاها هنا على الظاهر القبول في مفروض المسألة مع الاتصال وعدمه مع الانفصال ، وإن حُكي عن التذكرة الإشكال فيه ، لكنّه في غير محلّه . بقي الكلام في صحّة البدل في عبارة المُقِرّ ، والتحقيق الرجوع فيه إلى ما ذكرناه من القاعدة التي مرجعها إلى العُرف . لكن في القواعد : " الأقرب صحته إن لم يرفع مقتضى الإقرار كما لو قال : له هذه الدار هبةً أو صدقةً " ونحوه عن التذكرة والتحرير والايضاح ، وفي جامع المقاصد : أنّه الأصحّ ، بل عن الحواشي : أنّه المشهور ، وحينئذٍ يكون المقرّ به في المثال هبة يجوز له