مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

438

معجم فقه الجواهر

ه‍ - الإقرار بمال لشخص أكثر من مال آخر : [ لو قال : ] له عليَّ مالٌ [ أكثر من مال فلان أُلزم بقدره وزيادة ] كما عن الشيخ ويحيى بن سعيد والشهيدين في الدروس واللمعة والروضة ومجمع البرهان ، وظاهرهم عدم قبول التفسير بالكثرة من حيث الاعتبار وإن قيل في لفظ " كثير " . ولكن الفاضل في التحرير والإرشاد بعد أن وافق على الحمل على ذلك عند الإطلاق قال : " ولو ادّعى عدم إرادة الكثرة في المقدار - بل أنّ الدّين أكثر بقاء من العين ، والحلال أكثر بقاء من الحرام - قُبل قوله حينئذٍ في التفسير بأقل ما يُتموّل " . وظاهر القواعد أنّه مع الإطلاق وعدم التفسير يحمل على كثرة العدد والمقدار . وفي محكي التذكرة القطع بقبول التفسير بأقلّ ما يُتموّل وإن كثر مال فلان ، قال : " . . . ولو قال : له عليَّ أكثر من مال فلان عدداً ، فالإبهام في الجنس والنوع ، ولو قال : له من الذهب أكثر من مال فلان ، فالإبهام في القدر والنوع ، ولو قال : من صحاح الذهب ، فالقدر وحده . ولو قال : له عليَّ أكثر من مال فلان وفسّره بأكثر منه عدداً أو قدراً لزمه أكثر منه ، ويُرجع إليه في تفسيره الزيادة ولو حَبّة أو أقل " . ولا إشكال [ و ] لا خلاف في أنّه [ يرجع في ] تفسير [ تلك الزيادة إلى المُقِرّ ] بل عن المبسوط : أنّه يُقبل تفسيرها ولو بحبّة حنطة بلا خلافٍ ، بل قد سمعت في التذكرة الاجتزاء بأقلّ من ذلك ، بل في المسالك التصريح بعدم اعتبار التموّل فيها . [ ولو قال : كنت أظنّ ] أو أعتقد [ ماله عشرة ] مثلًا [ قُبل ما بنى عليه إقراره ] إلّا أن يعلم كذبه [ ولو ثبت ] شرعاً [ أنّ مال فلان يزيد عن ذلك ] بلا خلافٍ أجده بين من تعرّض له ، بل لا فرق بين قوله قبل ذلك : إنّي أعلم مال فلان ، وعدمه . ولو عُلم كذبه في دعواه بأن كان لفلان مال ظاهر أزيد ممّا ادعاه فلا إشكال في عدم القبول ، كما أنّه لو شهد بالقدر ثمّ أقَرّ بالأكثر لم تُسمع ، وكذا لو أقرّ بأنّه قدر يزيد عمّا ادّعى ظنّه ، لكن في بعض الكتب أنّه ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يطل ، بحيث يتجدّد له النسيان والاشتباه . ولو قال : " لي عليك ألف دينار " فقال : " لك عليَّ أكثر من ذلك " لزمه الألف وزيادة ، ولو فسّر بأكثر فلوساً أو حبّ حنطة أو حبّ دخن ففي القواعد : الأقرب عدم القبول ، وفي محكيّ التذكرة : لم يلزمه أكثر من الألف بل ولا الألف . نعم إن فسّر بعد ذلك بما ينافيها ولم يكن ثمّ مجاز في لفظ قُبل ، وهذا هو المدار . فالكلام في المقام مبني على أنّ التفسير بغير الجنس في أفعل التفضيل من المجاز فلا يقبل في المنفصل ، أو من الحقيقة فيقبل وإن نافى قرائن الأحوال التي منها السكوت ؟ ولعلّ الأقوى الأوّل . ولو قال في المثال : " أكثر ذلك " لم تلزم الألف ، وإنّما يلزمه أكثرها وهو ما زاد على ضعفها . 35 / 41 - 45 و - الإقرار بغصبيّة شيء وتفسيره بالنفس : [ لو قال : غصبتك شيئاً وقال : أردتُ نفسك لم يُقبل ] بلا خلافٍ أجده . ولو كان المُقرّ له عبداً فبناءً على أنّ مدرك المسألة