مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

412

معجم فقه الجواهر

الحلق في المسجد خرج له ، ومثله طلي النورة والحجامة والفصادة ونحوها من الأعذار ، ومظنَّة تمام الاعتكاف فتبيَّن خلافه بعد خروجه أو نيّة فراغه " . بل في المختلف عن المبسوط يجوز للمعتكف صعود المنارة والأذان فيها ، سواء كان داخل المسجد أو خارجه . وإذا خرج إلى دار الوالي وقال : " حيّ على الصلاة أيّها الأمير " بطل اعتكافه ، وفيه أيضاً عن الخلاف : يجوز للمعتكف أن يخرج فيؤذّن في منارة خارج الجامع وإن كان بينه وبين الجامع فضاء ولا يكون في الرحبة ، واستشكله بأنّه مستحبّ يمكنه فعله في المسجد فيكون الخروج له لا لضرورة ، فلا يجوز ، ونحوه عن التذكرة والمنتهى ، نعم زاد فيهما : " أمّا لو فرض أن يكون هو المؤذّن ، وقد اعتاد الناس صلاته ويبلغ من الاستماع ما لا يبلغ لو أذّن في المسجد لم أستبعد قول الشيخ " . إلى غير ذلك من كلماتهم المتّفقة على الزيادة على المنصوص في الجملة ، وكأنّ مبناه فهم المثالية ممّا في النصوص ، لكن ينبغي الاقتصار حينئذٍ على ما علم فيه المماثلة ، أو ظنّ ظناً معتبراً شرعاً . إلّا أنّه لا يخفى عليك رجحان الاحتياط - الذي هو ساحل بحر الهلكة - في كلّ ما هو غير منصوص ولم يعلم إلحاقه به ، كما أنّه لا يخفى عليك تقييد ذلك كلّه بما إذا لم يستلزم محو صورة الاعتكاف ، وإلّا بطل على كلّ حال . 17 / 182 - 184 أ / 7 - الخروج لطروء الحيض أو المرض وغير ذلك من الأعذار المانعة من الاعتكاف : يجب خروج المرأة من المسجد لو حاضت في أثناء الاعتكاف ، والمريض الذي لا يسعه اللبث ، وكذا غيرهما من ذوي الأعذار التي تنمحي صورة الاعتكاف معها ، ويجب عليهم حينئذٍ استئناف الاعتكاف مع وجوبه ، وإلّا فلا . وعليه ينزّل إطلاق بعض الأصحاب وجوب العود إلى الاعتكاف . ولكن في المنتهى تردّد في استئناف الاعتكاف ، بل قال : الأقرب عدم الاستئناف ، وفيه ما لا يخفى . ثمّ إن كان الاعتكاف واجباً ولم يمضِ ثلاثة وجب القضاء من أصله ، وإلّا فالمتروك خاصّة . نعم لو كان المتروك ثالث المندوب مثلًا وجب قضاؤه بإضافة يومين إليه . 17 / 184 - 185 ب - الخروج قبل إكمال الاعتكاف المنذور : خامساً 9 ( 17 / 179 - 180 ) ج‍ - ما لا يجوز للمعتكف فعله إذا خرج بعذر : [ إذا خرج ] المعتكف [ لشيء من ذلك ( الأعذار ) لم يجز له الجلوس ] تحت ظلال ، بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل أطلق النهي عنه بعضهم ، وخصّ الشيخان والفاضلان والمرتضى وسلّار وأبو الصلاح وابن إدريس وغيرهم تحريمه بذلك ، لكن قد يناقش فيه . وقال جماعة منهم الشيخ والمصنّف والفاضل وغيرهم : [ ولا المشي تحت الظلال ] بل عن المرتضى : " ليس للمعتكف إذا خرج عن المسجد أن يستظلّ بسقف حتّى يعود إليه " ثمّ استدلّ عليه بالإجماع . هذا كلّه مع الاختيار ، وأمّا مع الاضطرار فلا بأس ، كما صرّح به غير واحد . [ و ] كذا [ لا ] يجوز للمعتكف [ الصلاة خارج المسجد ] الذي اعتكف فيه مع عدم الضرورة [ إلّا بمكّة ، فإنّه يصلّي ] المعتكف بمسجدها [ أين شاء ] من بيوتها ، بلا