مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
409
معجم فقه الجواهر
وفيه أيضاً بحث . وأمّا الضيف فليس مبنى المنع فيه إلّا حيثية الصوم قطعاً ، فينبغي أن يدور الاعتكاف مدارها ، وقد تقدّم في الصوم ما له نفع في المقام ، ومنه يعلم الحال في الاعتكاف الواجب المعيّن والمطلق ، واعتبار الإذن فيه وعدمها . 17 / 175 أ - الرجوع في الإذن بالاعتكاف : [ إذا أذن من له ولاية كان له المنع قبل الشروع وبعده ما لم يمضِ يومان ] بناءً على وجوبه حينئذٍ [ أو يكون واجباً بنذرٍ وشبهه ] وقلنا بوجوب إتمامه بالشروع . ولو قلنا بوجوب الاعتكاف بالشروع مطلقاً لم يكن له الرجوع معه ، ولعلّه لذا أطلق الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه وخلافه عدم جواز الرجوع مع الإذن ، وإلّا كان واضح الفساد . 17 / 175 - 176 ب - اعتكاف المبعّض المهايا بغير إذن مولاه : [ المملوك ] المبعّض [ إذا هاياه مولاه جاز له الاعتكاف في أيامه ] التي تسع أقلّ الاعتكاف [ وإن لم يأذن له مولاه ] نعم قيّده بعضهم بما إذا لم يضعفه في نوبة السيّد ، وزاد آخر : ولم يكن الاعتكاف في صوم مندوب ، إن منعنا المبعّض من الصوم بغير إذن المولى ، وهو جيّد في الأخير ، أمّا الأوّل فيمكن المناقشة فيه . 17 / 176 ج - اعتكاف العبد غير المأذون إذا أُعتق في الأثناء : [ إذا أُعتق ] العبد [ في أثناء الاعتكاف ] الذي لم يؤذن فيه [ لم يلزمه المضيّ فيه ، إلّا أن يكون شرع بإذن المولى ] وحصل سبب الوجوب ، خلافاً للمحكيّ عن الشيخ ، فأوجب الإتمام عليه فيه ، وإن لم يكن أصله مأذوناً فيه ، وهو غريب . 17 / 176 د - اعتكاف المكاتب الذي لم يتحرّر منه شيء بغير الإذن : المكاتب الذي لم يتحرّر منه شيء حكمه حكم القنّ في عدم جواز الاعتكاف بغير الإذن ، نعم لو كان اعتكافه اكتساباً اتّجه عدم اعتبار الإذن حينئذٍ ، فما عن الشافعي من عدم اعتبارها مطلقاً واضح الضعف ، كإطلاق المحكيّ عن الشيخ من اعتبارها ، والمتّجه ما ذكرنا . 17 / 176 7 - استدامة اللبث في المسجد : يشترط في صحّة الاعتكاف [ استدامة اللبث ] بنفسه ، قائماً أو جالساً أو مضطجعاً أو راكباً ، مستقرّاً أو مضطرباً [ في المسجد ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المدارك وغيرها نسبته إلى العلماء كافّة . [ ولو خرج لغير الأسباب المبيحة بطل اعتكافه ] بل جزم المصنّف هنا ومحكيّ المعتبر بأنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون [ طوعاً خرج أو كرهاً ] . لكن قد يناقش بظهور الأدلّة في كون المنافي له شرعاً الأوّل ، ولذا قال الفاضل في تذكرته : " إنّما يبطل بالخروج اختياراً ، وأمّا إذا خرج كرهاً فلا ، إلّا مع طول الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفاً " ونفى عنه البأس في المدارك ، وفي المختلف : قال الشيخ في المبسوط : " لو أخرجه السلطان ظلماً لم يفسد اعتكافه ، وإنّما يقضي ما يفوته ، وإن أخرجه لإقامة حدّ أو استيفاء دين يقدر على قضائه بطل " . وقال في موضع آخر : " كلّ