مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

405

معجم فقه الجواهر

عليه بالشروع - على القول به ، أو بمضيّ اليومين أو بنذر أو عهد أو نحو ذلك - [ قيل : يجب على الوليّ القيام به ، وقيل : يستأجر من يقوم به ، والأوّل أشبه ] عند المصنّف والفاضل . ولا إشكال في عدم وجوب قضاء ما فاته من الاعتكاف المتلبِّس به على الوليّ ، وإنّما الكلام في وجوب القضاء على الوليّ في ما لو مات قبل القضاء بعد التمكّن . والحقّ عدم وجوبه أيضاً . نعم قد يتمّ في ما لو نذر الصوم معتكفاً ففاته بعد أن تمكّن من قضائه ، فإنّه قد يتّجه الوجوب حينئذٍ على الوليّ ويتبعه الاعتكاف من باب المقدّمة ، فيجري فيه جواز الاستنابة ، ووجوبه على الأولياء المتعدّدين ، وكون المنكسر كفرض الكفاية ، وغير ذلك من الأحكام . ومن ذلك ظهر أنّ الأشبه عدم الوجوب لا ما اختاره المصنّف وغيره . 17 / 205 - 206 6 - الفورية في قضاء الاعتكاف : الظاهر عدم الفورية في قضاء الاعتكاف حيث يقضى ، فما عن المبسوط والمعتبر من وجوبه على الفور ، واضح الضعف ، قال في المنتهى : " إن أُغمي على المعتكف أيّاماً ثمّ أفاق لم يلزمه قضاؤه . . . وإذا فسد الاعتكاف وجب قضاؤه إن كان واجباً ، وإن كان ندباً استحبّ قضاؤه " . وعلى قول الشيخ يجب قضاؤه مطلقاً ، قال عليه السلام : " ومتى كان خروجه من الاعتكاف بعد الفجر كان دخوله في قضائه قبل الفجر ، ويصوم يومه ولا يعيد الاعتكاف ليله ، وإن كان خروجه ليلًا كان قضاؤه من مثل ذلك الوقت إلى آخر مدّة الاعتكاف المضروبة ، وإن كان خروج وقته من مدّة الاعتكاف بما فسخه به ثمّ عاد إليه وقد بقيت مدّة من التي عقدها تمّم باقي المدّة وزاد في آخرها مقدار ما فاته من الوقت " . ولا يخفى عليك الحال في الجميع بعد الإحاطة بما قدّمناه سابقاً في النذر المعيَّن والمطلق وغيرهما . 17 / 206 - 207 ثانياً : شروط الاعتكاف : 1 - تكليف المعتكف وإسلامه : [ لا يصحّ ( الاعتكاف ) إلّا من مكلّف مسلم ] والظاهر اعتبار ذلك ابتداءً واستدامةً . فلو ارتدّ في الأثناء بطل اعتكافه وإن رجع ، خلافاً للمحكيّ عن المبسوط فلا يبطل وفاقاً للشافعي . وأمّا التكليف فلا ريب في اعتباره من حيث العقل ، أمّا من حيث البلوغ ففيه البحث السابق في عبادة الصبيّ بالنسبة إلى الشرعية والتمرينية ، فمن الغريب جزم المصنّف هنا بعدم الصحّة مع حكمه بها سابقاً في الصوم ، اللّهمّ إلّا أن يريد بالتكليف ما لا يشمله ، أو يريد نفي الصحّة الشرعية هنا ، وإثبات الصحّة التمرينية هناك ، كما اختاره في المسالك وأومأ إليه في التذكرة . 17 / 161 2 - النيّة : من شرائط الاعتكاف [ النيّة ] بلا خلاف . [ و ] إنّما [ يجب ] في نحو الاعتكاف [ نيّة القربة ] خاصّة ، وحينئذٍ فلا إشكال في سائر الوجوه ، كما اعترف به ثاني الشهيدين في المحكيّ من فوائده على القواعد . وقال المصنّف بناءً على ما اختاره من اعتبار نيّة الوجه : [ ثمّ إن كان منذوراً نواه واجباً ، وإن كان مندوباً نوى الندب ، فإن مضى له يومان وجب الثالث على الأظهر وجدّد نيّة الوجوب ] لكن في