مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

24

معجم فقه الجواهر

أوفق بما ذكرناه في الجروح ونحوها من التوزيع على عدد الجناة دون الجناية . [ وكذا ] يجري جميع ما ذكرنا فيما [ لو نصب سكّيناً فمات العاثر بها ] كما صرّح به الفاضل وغيره ، حتى المبسوط فيما حكي عنه . ولو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد ، بلا خلاف ولا إشكال وإن تمكّن من إزالته . نعم إن نقله إلى موضع آخر من الشارع ضمن ولو كان مثل الأوّل أو أقلّ سلوكاً منه ، كما في كشف اللثام ومحكيّ الإيضاح ، واستجوده الكركي فيما حكي عنه أيضاً ، بل عن حواشي الشهيد أنّه المنقول ، لكن في القواعد ذلك على إشكال في الأخير ، وفيه منع . ولو وضع حجراً مع الحجر الذي جاء به السيل فعثر بهما إنسان فمات أو انكسر أمكن التقسيط فيضمن النصف ، وأمكن ضمان الجميع على الواضع ، إلّا أنّ الأوّل أوفق بالعدل وغيره . نعم لو حفر بئراً إلى جانب هذا الحجر الذي جاء به السيل فتعثّر إنسان بذلك الحجر وسقط في البئر فالضمان جميعه على الحافر - كما في القواعد - وإن قلنا بضمان الواضع دون الحافر فيما لو حفر أحدهما ووضع الآخر عدواناً كما عن المبسوط والمهذّب والتحرير وغيرها . 43 / 97 - 100 د - فكّ القيد عن الدابّة فتهرب وعن العبد لو المجنون فيأبق : [ فكّ القيد عن الدابّة فشردت أو عن العبد المجنون فأبق ضمن ، وكذا لو فتح قفصاً عن طائر فطار مبادراً أو بعد مكث ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن الكفاية : أنّه المعروف من مذهب الأصحاب ، بل عن ظاهر التذكرة الإجماع في الأخير ، أو في الثلاثة كما عن المبسوط والغنية نفي الخلاف فيها . وكذا عن المبسوط لو أهاج الدابّة فشردت أو الطائر فطار بلا خلاف أي منّا ومن العامة . بل صرّح غير واحد بأنّه لو أفسد الطائر مثلًا بخروجه ضمنه ، وإن كان لا يخلو من نظر ، خصوصاً في مثل إتلاف الدابّة بعد الفكّ بعض الأحوال . ولو تلفت هذه الثلاثة بغير الجهة التي هي فعل السبب كأن مات الطائر مثلًا فلا ضمان . وقد أشار المصنّف بقوله : " فطار مبادراً . . . إلى آخره " إلى خلاف بعض الشافعية حيث حكم بالضمان في الأوّل دون الثاني . 37 / 66 - 68 ه‍ - فكّ القيد عن العبد العاقل فيأبق وفتح الباب على المال فيُسرق : لا يضمن [ لو فتح باباً على مال فسُرق أو أزال قيداً عن عبد عاقل فأبق ] بل لم أجد خلافاً في الأوّل منهما ، وإن أشعر به نسبته إلى المشهور في الكفاية إلّا أنّا لم نتحقّقه ، بل لعلّ الثاني أيضاً كذلك . نعم قُيّد الأخير في محكيّ التذكرة وجامع المقاصد والكفاية بما إذا لم يكن آبقاً ، لكن في التذكرة : في الضمان حينئذٍ إشكال . وفيه أنّه منافٍ لقاعدة تقديم المباشر على السبب . وفي الدروس : " ولو فتح باباً على عبد محبوس فذهب في الحال ضمنه عند الشيخ . . ولا فرق بين كونه عاقلًا أو مجنوناً ، آبقاً أو غير آبق ، بالغاً أو صبيّاً " ولا يخفى عليك ما فيه . 37 / 67