مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
398
معجم فقه الجواهر
( إمساك الرمق من لحمه ] وإن كان محترماً ، إذا لم يكن نبيّاً أو وصيّ نبيّ ، بل مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أكله نيّاً أو مطبوخاً أو مشويّاً ، وإن كان الأولى الاقتصار على الأوّل مع فرض اندفاع الضرورة به . 36 / 439 - 440 [ ولو كان حيّاً محقون الدم لم يحلّ ] ولا فرق في ذلك بين السيّد والعبد ، والولد والوالد ، والشريف والوضيع ، بل في المسالك : والكافر المحترم ، كالذمّي والمعاهد [ و ] غيرهما . نعم [ لو كان مباح الدم ] كالحربيّ والمرتدّ والزاني المحصن وغيرهم جاز قتله ، و [ حلّ له منه ما يحلّ من الميتة ] وإن كان القتل في بعضهم موقوفاً على إذن الإمام عليه السلام لكنّ ذلك مع الاختيار . ولو كان له على غيره قصاص ووجده في حالة الاضطرار قتله قصاصاً وأكله ، بل في المسالك : أنّ أصحّ الوجهين جواز قتل الامرأة والصبيان من أهل الحرب . وإن كان لا يخلو من نظر . 36 / 441 - 442 وإذا وجد المضطرّ ميتةً ولحم آدميّ أكل الميتة دون الآدميّ ، من غير فرق بين الخنزير وغيره ، نعم ينبغي تقييده بمحترم الميتة من الآدمي دون غيره الذي هو كالخنزير ونحوه . 36 / 440 ح - إذا كان المضطرّ محرماً ولم يجد إلّا الصيد أو وجد معه ميتة : المحرم لو وجد الصيد ولحم الآدميّ قدّم الصيد ، وإن قيل بتقديم الميتة على الصيد في حقّه مطلقاً ، أو إذا لم يقدر على الفداء ، كما عن النهاية والتهذيب ، وإلّا أكل الصيد . وعن أبي عليّ التفصيل بين ميتة ما يقبل الذكاة وبين غيرها ، فتقدّم الأُولى على الصيد دون الثانية ، وعن الصدوق ذلك مع القدرة على الفداء . وعن الخلاف والمبسوط والسرائر ، بل والتهذيب والاستبصار في وجه التفصيل بأنّه إن كان الصيد حيّاً أكل الميتة مطلقاً ، أمّا لو وجد لحم الصيد الذي ذبحه المحلّ في الحلّ كان أولى من الميتة ، ولكن الشيخ أطلق الحكم في اللحم ، وفصّل ابن إدريس بأنّه يأكله إن قدر على الفداء وإلّا فالميتة . ثمّ إنّ الظاهر وجوب الاقتصار في الأكل من الصيد على سدّ الرمق مع فرض كون المضطر إليه ذلك نحو ما في الميتة ، بل عن المنتهى نفي الخلاف فيه هنا ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ، خلافاً للبعض فجوّز له الشبع ، وفيه ما لا يخفى . 36 / 440 - 441 ط - إذا لم يجد المضطرّ سوى نفسه : [ لو لم يجد المضطر ما يمسك رمقه سوى نفسه ] بأن يقطع قطعة من فخذه ونحوه من المواضع اللحمة ، فإن كان الخوف فيه كالخوف على نفسه في ترك الأكل أو أشدّ حرم القطع قطعاً ، وإن علم السلامة حلّ قطعاً ، بل وجب . وإن كان أرجى للسلامة [ قيل ] : جاز له أن [ يأكل من المواضع اللحمة كالفخذ ، وليس شيئاً ] عند المصنّف [ إذ فيه دفع الضرر بالضرر ، ولا كذلك جواز قطع الآكلة لأنّ الجواز هناك إنّما هو لقطع السراية الحاصلة ، وهنا إحداث سراية ] . لكن قد يناقش بأنّ حدوث السراية على هذا التقدير غير معلوم ، والفرض كون المضطرّ خائف الهلاك بسراية