مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
385
معجم فقه الجواهر
وغيره . . بالشاة والنعم ، وأمّا ما كان المستند في تحريمه الخباثة فالتعميم إلى كلّ ما تحقّقت فيه أجود ، ومع ذلك فالترك مطلقاً أحوط " . وفيه أنّ ما ذكره لا يرجع إلى حاصل يعوّل عليه . والتحقيق : حرمة الجميع في كلّ ذبيحة ، لكن بعد تحقّق مسمّاه ، أمّا مع عدم ظهوره فلا . نعم ، لو علم شيوع أجزاء المحرّم منها في جملة اللحم اتّجه اجتنابه أجمع . نعم لا ينكر اختصاصها في الذبيحة . أمّا مثل الجراد والسمك فلا ، بل لا يعلم خلق كثير من هذه المحرّمات فيهما أو أجمعها عدا الدم والرجيع الذي مدار حرمته فيهما على الاستخباث ، الذي يمكن منعه هنا خصوصاً إذا أكل في جملتها على وجه لا يعدّ فيه أكل شيءٍ من الخبيث ولعلّ من ذلك ما يقع من فرث الغنم مثلًا في لبنها وإن بقي أجزاء منه بعد إخراجه منه استهلكت فيه . 36 / 349 - 351 3 - الأعيان النجسة : أ - أكل الأعيان النجسة : تحرم [ الأعيان النجسة ] أصالةً [ كالعذرات النجسة ] وغيرها ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . 36 / 354 ب - أكل الطعام الممتزج بالمسكر أو النجس أو الذي باشره كافر : يحرم [ كلّ طعام مزج بالخمر أو النبيذ المسكر أو الفقاع وإن قلّ ، أو وقعت فيه نجاسة وهو مائع كالبول ، أو باشره الكفّار وإن كانوا أهل الذمّة على الأصحّ ] فينجس الطعام المائع إذا باشروه فيحرم أكله ، بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه أيضاً . وكذا يجب اجتناب كلّ طعام امتزج بشيءٍ من النجس أو المتنجّس إذا كان محصوراً . 36 / 354 - 355 4 - الطين : أ - أكل الطين والتراب : يحرم أكل [ الطين ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص الواردة فيه . لكن في المسالك : " المراد بها ما يشمل التراب والمدر " بل في مجمع البرهان : " المشهور بين المتفقّهة تحريم التراب والأرض كلّها حتّى الرمل والأحجار " . وفي الرياض ما حاصله عموم الحرمة للتراب الخالص والممزوج بالماء ، الذي هو معناه الحقيقي لغة وعرفاً . قلت : محل البحث حرمة التراب ونحوه على نحو حرمة الطين ، ولا ريب أنّ مقتضى الأُصول عدمها . ودعوى اقتضاء حرمته حرمة التراب واضحة الفساد . 36 / 355 - 358 ب - أكل طين تربة الحسين عليه السلام للاستشفاء : [ لا يحلّ شيء منه ] أي الطين [ عدا ] الطين من [ تربة الحسين عليه السلام فإنّه يجوز الاستشفاء ] به ، بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه . نعم [ لا يتجاوز قدر الحمّصة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . ولا ريب أنّ المنساق من النصوص أنّ المحلّ الذي يؤخذ منه الطين الشريف هو نفس القبر الشريف ، أو ما يقرب منه على وجهٍ يلحق به عُرفاً ، ولعلّه الحائر دون غيره . وإنّما يجوز أكل طين القبر للاستشفاء دون غيره ولو للتبرّك في عصر يوم عاشوراء ، ويومي عيدي الفطر والأضحى ، كما هو صريح بعض ، وظاهر الباقين . خلافاً للمحكيّ عن الشيخ في المصباح ، فجوّزه لذلك