مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

382

معجم فقه الجواهر

( اتّفق ] بلا خلاف ، بل في ظاهر كشف اللثام وعن صريح الغنية الإجماع عليه ، بل هو محقّق . 36 / 333 - 336 رابعاً : النعامة : النعامة التي أظهر اللَّه - تعالى شأنه - قدرته فيها ، فركّب صورتها من الطير والجمل على وجه كالواسطة بينهما في الشكل ولذا كان المحكيّ عن الجمهور أنّها خلق مستقل ، ووضع مبتدأ ، ليست فرعاً لغيرها ، لا كما عن بعضهم من أنّها متولّدة بالأصل بين جمل وطائر ضرورة معلومية خطائه . نعم قيل : المشهور أنّها من قسم الطيور ، كما نصّ عليه من اللغويين : الجوهري وصاحب القاموس ، ومن الأطباء : نصير الدين الكشي وداود الأنطاكي ، ومن الفقهاء : الشيخ وعلي بن بابويه في كفّارات الإحرام ، وابن إدريس والعلّامة والشهيدان وابن فهد والصيمري والكركي في مسألة موت الطير في البئر ، وربما يؤيّده أنّها على هيئة الطيور وصفاتها في قائمتها وجناحها وريشها ومنقارها وبيضها . لكن عن الدميري : أنّ المتكلّمين على أنّها من الوحش ، وليست بطائر وإن كانت تبيض ولها جناح وريش ، إلّا أنّها لمّا لم تطر لم تكن طيراً ، وعن سلّار وابن سعيد اختيار ذلك . وهي حلال ، وفاقاً لظاهر المبسوط أو صريحه ، بل قد يستفاد منه الاتّفاق على ذلك . وظاهر النافع وصريح سلّار ويحيى بن سعيد - وإن كان ظاهرهما أو صريحهما - كونها من الوحوش لا الطيور ، بل حِلّها ظاهر كلّ من جعل المحرَّم على المحرم صيد الحيوان المحلّل الممتنع بالأصالة ، وخصوص الأسد والثعلب والأرنب والضب والقنفذ واليربوع ، وبعض الأفراد الخاصّة من المحرّم ، كالشهيد في الدروس والروضة والمسالك ضرورة حرمة صيدها على المحرم إجماعاً ، كضرورة عدم ذكرها في الأفراد المحرّمة التي نصّوا عليها ، فليست هي إلّا من المأكول ، بل هو بملاحظة ما ذكرناه من الإجماع على حرمة صيدها على المحرم ظاهر السيوري في التنقيح والكنز والخراساني في الكفاية والفاضل الأصبهاني في شرح القواعد . بل قد يستفاد من التأمّل في كلماتهم المفروغية من كون النعامة من المأكول ، ولعلّه كذلك ، إذ لم نعرف مخالفاً في ذلك إلّا الصدوق في الفقيه حيث عدّ النعامة من المسوخ ، مع أنّه في الخصال ذكر من الأخبار ما يستفاد منه حصرها في الثلاثة عشر ، وليست النعامة منه ، وكذا في المجالس فخلافه إمّا مرتفع لاضطرابه في مبنى الحكم أو غير قادح في تحصيل الإجماع ، خصوصاً بعد ملاحظة إطباق المتأخّرين عنه على الحِلّ من غير إشارة من أحد منهم إلى خلافه في الفقيه الذي هو بين أيديهم ، حتى في مثل الخلاف والمختلف المعدّين لأمثال ذلك ، فلا ريب في حصول اليقين بكونها من قسم الحلال . هذا ، وإنّما طال الكلام في حكمها لِما حكي عن بعض من قارب عصرنا من الفتوى بالحرمة . 36 / 319 - 333 خامساً : [ الجامدات ] : أي غير الحيوان الحي ، وإن كان مائعاً كالخمر [ ولا حصر للمحلّل منها ] الذي هو مقتضى أصالة الحل