مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
22
معجم فقه الجواهر
( المملوك وتخريق الثوب ، أو منفعة كسكنى الدار وركوب الدابّة وإن لم يكن هناك غصب ] أي استقلال يد على أنّه عدوان . 37 / 46 2 - تسبيب الإتلاف : من موجبات الضمان [ التسبيب ، وهو : كلّ فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر في غير الملك وكطرح المعاثر في المسالك ] بلا خلاف أجده في أصل الضمان به ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . نعم اختلفت كلمات الأصحاب في تعريفه ولم نعرف الداعي لهم إلى صدورها بعد خلوّ نصوصهم عن اللفظ المزبور عنواناً للحكم ، والأصل البراءة فيما لا يضاف إليه الإتلاف حقيقة . ولعلّ المحصّل منها الضمان على وجه يجعل ضابطاً هو إيجاد ما يصلح أن يقصد حصول التلف به في بعض الأحيان ولو بواسطة غيره معه ، سواء كان له مدخلية في علّية العلّة كالحفر ، أو في وجودها كالغرور والإكراه . ودعوى أنّ المحصّل منها الضمان بمفهوم السبب الذي قد عرفت الخلاف في تعريفه على وجه بنوا الضمان وعدمه في بعض الفروع عليه واضحة الفساد فالتحقيق كون المدار على المستفاد من النصوص ممّا صرّح فيها بالضمان به ، والتعدية منه إلى مشابهه من ذلك بالإجماع أو بفهم عرفيّ ينتقل منه إلى كون المذكور مثالًا لما كان من سنخه . ولا يعتبر قصد توقّع العلّة فيه ولا أكثرية ترتّب التلف به ولا منشئيّته ، كما أنّ مراد الأصحاب بما ذكروه من موجبات التضمين بالتسبيب هنا أنّ الضمان يكون به ، لا أنّ المراد متى صدق السبب حصل الضمان . 37 / 46 - 52 أ - حفر البئر في ملكه أو ملك الغير : أطلق المصنّف وغيره كون حفر البئر في غير الملك سبباً للضمان ، وهو أعمّ من الحفر في طريق مسلوك أو في ملك الغير أو في ملك مشترك ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع على ذلك . 37 / 52 - 53 بل ربما كان مقتضى إطلاق الضمان بالحفر عدواناً في ملك الغير نصّاً وفتوى عدم الفرق بين كون البئر مغطّاة أو مكشوفة وبين تردّي المالك أو غيره حتى الداخل فيها بغير إذنه ، خلافاً لما عن الفاضل في القواعد فإنّه صرّح بعدم الضمان لو كانت مكشوفة وقد دخل بغير إذن المالك ، وربما احتمل تنزيل إطلاق النصّ والفتوى عليه ، ولكن فيه منع واضح . والمتّجه الضمان مطلقاً إلّا مع قوة غيره عليه في التأثير . نعم لو كان ذلك بإذن المالك لم يكن عليه ضمان ، بلا خلاف ولا إشكال . بل لا يبعد إلحاق الإمام بالمالك في ذلك ، بل هو أقوى من المالك في ولايته [ و ] حينئذٍ فلا ضمان مع إذنه ، بل صرّح المصنّف والفاضل وغيرهما هنا بأنّه [ لو حفر ] بئراً [ في ملك غيره ] عدواناً [ فرضي المالك سقط الضمان عن الحافر ] كما عن المبسوط ، وفيه إشكال كما في التحرير ، حتى لو صرّح بالإبراء فضلًا عمّا لو اقتصر على مجرّد الرضا ببقاء الحفر . [ ولو حفر في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط والنهاية