مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

343

معجم فقه الجواهر

المسالك حكاية الشهرة عليه ، وكأنّها كذلك ، خلافاً للعلّامة في المنتهى والمختلف وعن أبي الصلاح وابن إدريس فذهبوا إلى عدم التقدير بذلك . وتظهر الثمرة فيما لو تحقّق الغسل بالأقلّ من المثلين ، فلا يُجتزأ به بناءً على الأوّل ، بخلاف الثاني فيكون في الحقيقة اشتراط المثلين تعبديّاً . 2 / 17 - 20 3 - عدد مرّات الغسل من البول : نُقل عن الفقيه والهداية وجوب تعدّد الغسل مرّتين ، واختاره المحقّق الثاني والشهيدان ، والأقوى الاجتزاء بالمرّة الواحدة ، لكن الأحوط المرّتين ، بل الأولى الثلاثة . وعلى تقدير التعدّد في المثلين والاكتفاء بالفصل التقديري في غير المقام فهل يكتفى به هنا ؟ الظاهر العدم ، كما صرّح به الشهيد في الذكرى والمحقّق الثاني في جامع المقاصد . والظاهر استثناء بول الرضيع الغير المتغذّي بالطعام بناءً على اشتراط التعدّد ، لكن هل يعتبر فيه للمرّة المثلان ؟ وجهان ، أحوطهما إن لم يكن أقواهما ذلك . ثمّ إنّه بناءً على الاكتفاء بالمرّة فهل يجري الحكم في كلّ ما كان مخرجاً للبول في الذكر والأُنثى والخنثى وغيرها ممّا يخرج من ثقب ونحوه أصلياً كان أو عارضياً قد اعتيد ، كما هو مقتضى إطلاق المتن ؟ وجهان . وكذلك بالنسبة لاشتراط المثلين . وفي غسل الأغلف - الغير المتمكّن من إخراج حشفته - غلفته مرّة واحدة إشكال ، بل والمتمكّن بناءً على أنّ الحشفة من البواطن ، أمّا بناءً على وجوب خروجها وغسلها فالظاهر أنّه لا بدّ من غسل الغلفة مرّتين ، بل قد يقوى ذلك وإن لم نوجب الخروج . وكذا المرأة وغيرها ممّن لا حشفة فيه . 2 / 20 - 22 ثانياً : الاستنجاء من الغائط : 1 - الاستنجاء مع تلوّث المخرج : لا إشكال ظاهراً في وجوب الاستنجاء من الغائط مع تلوّث المخرج به ، وإلّا فلا يجب بدونه ، وإن ظهر من المنتهى وجوب الاستنجاء حتّى لو خرجت بعرة يابسة ، لكنّه ضعيف . ونقل عن أبي حنيفة أنّ الاستنجاء سنّة . 2 / 22 - 23 2 - ما يجزي في الاستنجاء من الغائط إذا لم يتعدّ المخرج : [ إذا لم يتعدّ ] الغائط ذلك التعدّي الموجب لاستعمال الماء [ كان مخيّراً بين الماء والأحجار ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً ، بل كاد يكون متواتراً . 2 / 33 ولا إشكال بحسب الظاهر في الاجتزاء بالاستنجاء بالماء للإجماع المحصّل والمنقول ، فما ينقل عن عطاء أنّه محدث ، وعن سعيد بن المسيّب أنّه قال : هل يفعله إلّا النساء ، وما عن ابن الزبير وسعد بن أبي وقاص من إنكار الاستنجاء بالماء ، لا يخفى ما فيه . 2 / 23 3 - الاستنجاء بالماء مع تعدّي الغائط المخرج : [ إذا تعدّى ] الغائط [ المخرج لم يجزِ ] في طهارته شيء من أحجار وغيرها [ إلّا الماء ] كما في المبسوط والمعتبر والنافع والمنتهى والتحرير والإرشاد والقواعد والتذكرة واللمعة ، وعن الغنية والوسيلة