مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

336

معجم فقه الجواهر

2 - طرق الاستخارة لمعرفة حصول الخيرة من اللَّه : للتعرّف على ما يختاره اللَّه للمستخير ويُيسِّره له طرق ، ولعلّها تتبع إرادة المستخير بالمعرفة ، فتارةً يشاء ويطلب من اللَّه معرفة ذلك بالعزم منه على ما هو مختار ، وتارةً بما يقع على لسان المستشار ، وتارة بالرقاع ، وتارة بالبنادق ، وتارة بالسبحة أو الحصى . 12 / 162 - 164 وهناك استخارة أُخرى مستعملة عند بعض أهل زماننا ، وربما نسبت إلى مولانا القائم عليه السلام وهي أن يقبض على السبحة بعد قراءة ودعاء ، ويُسقط ثمانية ثمانية . . . إلّا أنّا لم نقف عليها في شيء من كتب الأصحاب ، قديمها وحديثها ، أُصولها وفروعها . 12 / 172 - 173 والأحوط الاقتصار على الحصى والسبحة ، كما أنّ الأولى الاقتصار على السبحة الحسينية ، وإن كان الأقوى الاكتفاء بكلّ ما يسبّح به ، بل كلّ معدود ، ولا يعتبر العدد المخصوص في السبحة كالثلاث أو الأربع والثلاثين . وتارةً تكون بالقرعة والمساهمة ( بالكتابة في رقاع وخلطها ثمّ أخذ أحدها ) كما في رواية عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد وقفتُ على خيرة بالقرعة بغير هذا الطريق ، بل هي بالأصابع في كيفية أُخرى طويلة ، وربما ادّعي تجربتها ، إلّا أنّي لم أعرف سندها معرفة يعتدّ بها في الركون إلى مثل ذلك . وإن كان الأظهر أنّ استحباب الاستخارة بهذا الطريق أو غيره لا ريب في أنّه من السنن التي يتسامح في أدلّتها ، فلا بأس في نيّة القربة للمستخير بذلك حينئذٍ . ولا بأس بالأخذ بجميع أقسام الاستخارات وإن ضعف سند دليل بعضها ، فما في السرائر - من الاقتصار في الاستخارة على ذات الصلاة والدعاء ، ثمّ فعل ما يقع في القلب ، والتشديد في الإنكار على الاستخارة بالرقاع والبنادق والقرعة - محلّ للنظر ، وإن تبعه المصنّف فيما حكي من معتبره ، وما أبعد ما بينه وما بين ما ذهب إليه بعض مشايخنا من التوسعة في أمر الاستخارة ، حتى جعل مدارها ما ينوي المستخير تعرّف الخيرة به كائناً ما كان . وربما يؤيّده بعض الروايات ، بل قد يدّعى أنّه المستفاد من مجموع الروايات . نعم ينبغي للمستخير أن يسأل من ربّه الخيرة ، ويتضرّع له في ذلك ، ثمّ يطلب منه تعرّف الخير بما يشاء ممّا يقع في ذهنه . وفي الوافي : " وطريق المشاورة لا ينحصر في الرقعة والبندقة ، بل يشمل كلّ ما يمكن استفادة ذلك منه . . " لكنّك خبير بما في مثل هذه التوسعة ، فالأولى الاقتصار على ما في النصوص الواردة عن أئمّة الهدى عليهم السلام . وتارةً بالمصحف الشريف ، لكن هل المراد بأوّل ما ترى فيه من الآيات أو الصفحة ؟ وجهان ، حقيقة اللفظ تقتضي الثاني ، والمناسب لتعرّف الاستخارة الأوّل ، وهو الذي اختاره بعض مشايخنا ناقلًا له عن تصريح البعض ، ولم نعثر على ذلك البعض ، نعم قد يقال : إنّ الظاهر عدم العبرة بالمقام والسوق ، بل المدار على ما يتبادر من لفظ الآية ، كما صرّح به بعض مشايخنا . 12 / 164 - 175