مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

327

معجم فقه الجواهر

كذلك إذ لم أجد فيه خلافاً سوى ما ينقل عن العماني من عدم إيجابه وضوءاً ولا غسلًا ، وما عن ابن الجنيد من إيجابه الغسل في كلّ يوم بليلته ، وهما نادران ضعيفان . ثمّ إنّ ظاهر المصنّف ، بل كاد يكون صريحه - لقوله : [ ولا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد ] - عدم الفرق في ذلك بين الفرض والنفل فكما لا يجوز جمع فرضين بوضوء كذلك الفريضة والنفل ، وبه صرّح في المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد والتذكرة ، بل في الأخير : " لا تجمع المستحاضة بين صلاتين في وضوء واحد عند علمائنا سواء كانا فرضين أو نفلين " لكن قال في المبسوط : " إذا توضّأت المستحاضة للفرض جاز أن تصلّي معه ما شاءت من النوافل " وتبعه في المهذّب ، وربما كان قضية من لم يوجب معاقبة الصلاة للوضوء ، كالعلّامة في المختلف ، وتبعه العلّامة الطباطبائي في مصابيحه ، وهو لا دليل عليه ، اللّهمّ إلّا أن يفرّق فيدّعى دخول نوافل كلّ فرض في اسمه ، لكنّه ينبغي حينئذٍ اختصاص إرادته النوافل لكلّ فرض لا مطلق النوافل . ومن ذلك ينقدح الكلام في أنّه هل يستباح بمثل هذا الوضوء باقي ما اشترط بالطهارة كمسّ كتابة القرآن ، وكذا الكلام بالنسبة إلى غاياته المستحبّة كقراءة القرآن وغيرها وما مقدار ما يستباح منه ؟ ولو أمكن القول بعدم نقض حكم هذا الوضوء بعد حصوله بمثل هذا الاستمرار للحدث لكان متّجهاً ، كما ادّعاه بعضهم في المسلوس . 3 / 313 - 319 ب - أحكام الاستحاضة الوسطى : [ يلزمها مع ذلك ] - أي ما تقدّم في الصغرى من تغيير القطنة - بلا خلاف صريح أجده فيه هنا سوى ما سمعته من المناقشة السابقة لبعض متأخّري المتأخّرين ، بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام إجماع المسلمين عليه [ تغيير الخرقة ] ونسبه في كشف اللثام إلى الأكثر ، من غير فرق بين تنجّسها بكثير الدم أو قليله ، ولا دلالة في عدم ذكر السيّدين له - كما عن القاضي - على عدم الوجوب . والوضوء لكلّ صلاة ، كما في المقنعة والسرائر والجامع والوسيلة والقواعد والتحرير والإرشاد واللمعة والروضة وغيرها ، وهو المشهور ، بل لعلّه لا خلاف فيه بالنسبة إلى غير الغداة ، كما يرشد إليه دعوى الإجماع في الناصريات والخلاف والغنية على ما يتناولها ، بل ولا فيها وإن أوهمته هذه الكتب الثلاثة والمبسوط ، كالمنقول عن الصدوقين والقاضي وأبي الصلاح وغيرها . [ و ] يجب عليها مع ذلك [ الغسل لصلاة الغداة ] كما في الفقيه والهداية - لكنّه مع ضمّ صلاة الليل معها فيهما - والمقنعة والناصريات والغنية والخلاف والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع والنافع والقواعد والتحرير والمختلف والإرشاد والدروس والبيان والذكرى واللمعة والروضة وجامع المقاصد وغيرها . وظاهر الجميع بل صريحهم عدم وجوب غيره من الأغسال ، فيكون حينئذٍ ما في الناصريات والخلاف والغنية من الإجماع حجّةً على ما ينقل عن