مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
320
معجم فقه الجواهر
أو كبر أو جبّ أو عنن أو عروض مرض ، فما في المسالك : " من أنّ المناسب للأُصول الشرعية عدم الإلحاق " في غير محلّه . ثمّ قال : " وقد يحتال لسقوط الاستبراء ببيعها لامرأة ثمّ شراؤها منها ، وكذا لو باعها لرجل ثمّ اشتراها منه قبل وطئه لها حيث يجوز ذلك " . وقد تبع في بعض ذلك الكركي في جامعه فإنّه قال : " وقد يُحتال لإسقاط وجوب الاستبراء بأُمور منها : إعتاقها ثمّ العقد عليها . ومنها : بيعها من امرأة ثمّ شراؤها منها ، ولو ألحقنا بالمرأة غيرها كالطفل أمكن ذلك . ولو باعها لرجل ثمّ اشتراها منه أمكن الحكم بالسقوط أيضاً ومنها : ما لو زوّجها فطلّقها الزوج قبل الدخول ، وما كان واجباً ( من الاستبراء ) قبل ذلك فقد سقط بالعقد عليها مع احتمال بقاء الوجوب هنا . نعم لو باعها لغيره ثمّ تزوّجها منه أو أحلّه وطأها فإنّه لا استبراء هنا " . قلت : لكن ينبغي أن يعلم أوّلًا أنّ ذلك كلّه إذا لم يعلم بالوطء المحترم ، وإلّا فلا حيلة لإسقاطه على الظاهر ، كما أومأ إليه الفاضل المزبور في حيلة التزويج . كما أنّه ينبغي أن يعلم أنّ الاستبراء الواجب على المشتري ولو باحتمال وطء المالك إنّما هو للوطء ، أمّا البيع ونحوه فلا يجب الاستبراء له عليه ، فيجوز له حينئذٍ بيعها قبله ، فإذا باعها من الامرأة أو الرجل ثمّ شراها منه في المجلس مثلًا سقط الاستبراء الاحتمالي عنه ، لكن ومع ذلك ففي النفس منه شيء خصوصاً في أمر الفروج المأمور بشدّة الاحتياط فيها . 24 / 205 - 207 ز / 3 - سقوط الاستبراء إذا كانت الجارية في سنّ من لا تحيض : يسقط استبراء الجارية إذا كانت [ في سنّ من لا تحيض لصغر ] فلم تبلغ التسع [ أو ] ل [ - كبر ] بلغت حدّ اليأس ، بلا خلاف في شيء منهما ، ومن بلغت تسعاً ولكن لم تبلغ المعتاد من زمن الحيض فإنّ مثلها تستبرأ بالمدّة ، إذ المراد بالصغيرة عندنا من لم تبلغ ذلك ، خلافاً لبعض متأخّري المتأخّرين ، فمن لم تبلغ الحيض عادة ، والنصّ والفتوى بخلافه . 24 / 207 - 209 ز / 4 - سقوط الاستبراء إذا كانت الجارية حائضاً : إذا كانت الأمة المشتراة مثلًا [ حائضاً ] فإنّه يسقط استبراؤها فيجوز له وطؤها [ إلّا زمان حيضها ] على المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً شهرة عظيمة ، فيكتفى في جواز وطئها بإتمام حيضها ، كما عن الخلاف الإجماع عليه ، خلافاً لابن إدريس فلم يكتفِ بإتمام الحيضة ، وكأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ . هذا وفي النافع : " يجب على البائع استبراء الأمة قبل بيعها بحيضة " ومزجها في الرياض فقال : " واحدة إن لم تبع في أثنائها وإلّا فيكفي تمامها على الأشهر الأقوى " . وفيه أنّ خلاف ابن إدريس في المشتري على الظاهر ، ولعلّ قوله : " على الأشهر الأقوى " راجع إلى الاتّحاد . نعم قد يستشكل في الاكتفاء بإتمام الحيضة إذا وقع الوطء من المالك في أثناء الحيض عصياناً ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ إطلاق ما دلّ على الاكتفاء ، وإن كان منصرفاً إلى غير الفرض ، لكن قد يمنع شمول ما دلّ