مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
318
معجم فقه الجواهر
الاستبراء بالبيع ، بل كلّ من ملك أمة بوجه من وجوه التملّك من بيع أو هبة أو إرث أو صلح أو استرقاق أو غير ذلك وجب عليه قبل وطئها الاستبراء ، وعن الخلاف الإجماع عليه ، بل قيل : إنّه - أي الإجماع - قد يظهر من الغنية أيضاً ، خلافاً للمحكيّ عن ابن إدريس فخصّه بالبائع والمشتري ، لكن المحكيّ عنه في باب السراري موافقة الأصحاب ، فتكون المسألة حينئذٍ إجماعية . ولو كان العقد موقوفاً على الإجازة تعلّق الحكم بها فيتوقّف إيقاعها عليه . 24 / 200 - 201 ه - من يلحق به ولد الأمة إذا وطئها المشتري قبل الاستبراء : لو وطئها ( المشتري ) قبل الاستبراء عامداً غافلًا لحق به الولد على ما صرّح به غير واحد ، وقد يحتمل بقاء فراش الأوّل ( البائع ) تمام مدّة الاستبراء ، وعليه يتّجه عدم سقوط وجوب الاستبراء عنه بعد الوطء ، بل احتمل وجوبه على الأوّل ، وفيه أنّه لا فائدة له حينئذٍ ، وفي شرح الأُستاذ : " أنّه يقوى عدم السقوط مع العزل وعدم الإمناء أو الوطء قبل البلوغ فبلغ قبل انقضاء المدّة " وهو جيّد ، وفيه أيضاً : " أنّه لو وطء أحد الشريكين لم يبعد سقوط الاستبراء في منقوص الوطء لو اشترى حصّة شريكه ، فلا استبراء عليه من احتمال وطء الشريك . ولو أراد الشريك شراء حصّة الواطئ فقد يقال : إنّ المتّجه عدم الاستبراء إذا كان زنا وإن لحق به الولد ، وإلّا اتّجه الاستبراء ، لكن التصريح في النصّ بعدم جواز الشراء حتى يحصل الاستبراء . 24 / 201 و - تلف الجارية ونفقتها مدّة الاستبراء وقبل القبض : الذي يقتضيه أُصول المذهب وقواعده عدم الفرق بين الجارية مدّة الاستبراء وغيرها في كون التلف من البائع إذا لم يقبضها المشتري ، وإلّا كان منه إذا لم يكن مختصّاً بالخيار ، فما عن المفيد والنهاية - من إطلاق كون التلف من البائع إذا تلفت معزولة عند إنسان للاستبراء - في غير محلّه ، إلّا أن ينزل على عدم وكالة الإنسان عن المشتري في القبض ، وكذا ما عنهما وابن حمزة والفاضل في بعض كتبه من أنّ النفقة مدّة الاستبراء على البائع ، إذ المعهود منها تبعيتها للملك ، فالمتّجه كونها على المشتري حتّى لو وضعت على يد عدل ، خلافاً للمحكيّ عن الفاضل فجعلها على البائع معه . 24 / 201 - 202 ز - مسقطات استبراء الأمة من الوطء : ز / 1 - سقوط الاستبراء بالعلم ببراءة الرحم وإخبار الثقة بحصوله : [ يسقط استبراؤها ( الأمة ) ] بالعلم ببراءة الرحم و [ إذا أخبر الثقة أنّه استبرأها ] أو لم يطأها على المشهور ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه ، وظاهر النصّ والفتوى اعتبار كون المخبر البائع مع ذلك ، لكن في شرح الأستاذ : أنّه يسقط الاستبراء بشهادة عدلين وبإخبار وليّ المشتري أو وكيله وإن لم يكونا ثقتين ، وكذا لو أخبر الثقة - ذكراً كان أو لا مالكاً كان أو لا - بالاستبراء كما ينسب إلى الأكثر ، ويظهر نقل الإجماع فيه . وعليه فرع أنّه لو تعارض خبر الثقتين وأحدهما مالك احتمل ترجيحه ، وترجيح خبر المثبت أو النافي ، ثمّ