مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
302
معجم فقه الجواهر
وجهٍ يكون به ميّتاً ، وهو المطابق للعرف ، والمراد من الموات العطلة المزبورة ، سواء كان لها مالك سابقاً أو لم يكن ، فإنّ ذلك لا مدخل له في صدق اسم الموات ، كما أنّه لا مدخل لبقاء رسوم العمارة وآثار الأنهار فيه أيضاً . نعم لا يكفي مطلق استيلاء الماء أو انقطاعه أو الاستئجام ، بل لا بدّ من أن يكون ذلك على وجهٍ يعدّ مواتاً عرفاً . 38 / 9 - 10 ب - ملكية الإمام عليه السلام لأرض الموات : [ الموات للإمام عليه السلام لا يملكه أحد وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام عليه السلام ] أمّا أنّ الموات أصلًا أو عارضاً بعد أن باد أهله للإمام عليه السلام فممّا لا خلاف فيه ، بل الإجماع محصّلًا عليه ، فضلًا عن المنقول في الخلاف والغنية وجامع المقاصد والمسالك صريحاً ، وظاهراً في المبسوط والتذكرة والتنقيح والكفاية على ما حكي عن بعضها عليه . 38 / 9 - 11 وأنظر أيضاً : أنفال / أوّلًا 2 ( 16 / 117 - 119 ) 3 - الأرض التي ترك أهلها عمارتها : [ كلّ أرض ترك أهلها عمارتها كان للإمام عليه السلام تقبيلها ممّن يقوم بها ، وعليه طسقها لأربابها ] كما في النافع والإرشاد والتبصرة والقواعد وموضع من التذكرة ، وعنوان الكلّية فيه أعم من خصوص الأرض التي أسلم عليها أهلها . وربما قيل باعتبار عدم كون الترك غفلة أو نسياناً أو خوفاً من ظالم أو عجزاً من التعمير ، نظراً إلى كون المتبادر غير ذلك ، ولكن فيه منع واضح . نعم ينبغي أن لا يكون الترك لصالح الأرض ، كما عن الجامع التصريح به ، ولعلّه مراد الباقين وإن توهّم من الإطلاق خلافه ، كما أنّ الظاهر عدم اعتبار نهي المالك ، وإن احتمله بعض الناس قوياً ، بل الظاهر وجوب التقبيل على الإمام عليه السلام ولو باعتبار ولايته على المسلمين المقتضية لمراعاة مصلحتهم ، بل لعلّه مراد من عبّر بالجواز كابن زهرة والفاضلين والشهيدين وغيرهما . والظاهر أيضاً قيام نائب الغيبة مقام الإمام عليه السلام في ذلك . هذا في الأرض المملوكة التي ترك أهلها عمارتها فخربت ولم تصل إلى حدّ الموات . أمّا إذا وصلت فقد اندرجت في الكلّية الثانية المذكورة في النافع وغيره [ و ] هي [ كلّ أرض موات سبق إليها سابق فأحياها كان أحقّ بها ، فإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها ] بلا خلافٍ أجده في جواز الإحياء في موات الأصل في زمن الغيبة الذي هو للإمام عليه السلام من الأنفال ، وقد صدر الإذن منه في الإحياء ، بل ظاهرها تملّك المحيي لها مجّاناً ، أمّا الموات المسبوق بالإحياء ففي الرياض : لا خلاف في أنّه للمحيي إحياؤه مع عدم مالك معروف له ، بل لعلّها من الأنفال المباحة للشيعة أيضاً ، ولكن مع ذلك الأحوط استئذان الحاكم مع الإمكان ، وأحوط منه دفع الأُجرة إذا كانت الأرض ممّا لا يزول ملكها بالموات أو لم يعلم حالها ، بل للحاكم التصدّق بعين الأرض كغيرها من مجهول المالك ، إن لم نقل : إنّها من الأنفال ، وكذا في الرياض أيضاً . ولا يبعد القول بصحّة الكلّية المزبورة ، بل ظاهر بعض النصوص عدم الفرق بين موات المفتوحة عنوة وغيره ، وبين معلومة المالك