مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

300

معجم فقه الجواهر

يوم القبض ضعيف . ولو كان العيب الذي يراد أرشه حادثاً في زمن الخيار مثلًا ، بناءً على استحقاق الأرش ، فالمتّجه ملاحظة القيمة حين حدوثه أو حال تعيّن استحقاقه بالاختبار أو التصرّف مثلًا . 23 / 288 - 290 ب - تقويم أُروش الجنايات : [ يقوّم ] المجروح [ صحيحاً لو كان مملوكاً ] تارةً [ ويقوّم مع الجناية ] أُخرى [ وينسب إلى القيمة ] الأُولى ، ويعرف التفاوت بينهما [ ويؤخذ من الدية ] للنفس لا العضو [ بحسابه ] أي التفاوت بين القيمتين ، خلافاً لبعض العامّة فيأخذ من دية العضو إن قدّرت له دية ، فالحكومة ( الأرش ) في إحدى الشفتين مثلًا أن يقوّم لو كان عبداً بالقيمتين ، فإن نقص عشر القيمة مثلًا كان للمجني عليه عشر الدية عندنا ، لا عشر نصفها كما عن بعضهم ، هذا في الحرّ الذي يكون العبد أصلًا له في هذا الحال . [ وإن كان المجني عليه مملوكاً أخذ مولاه على قدر النقصان ] إن لم تزد قيمته على دية الحرّ ، وإلّا ردّ إليها . نعم لو لم تنقص قيمته بالجناية كقطع السلع احتمل السقوط ، ويحتمل - بل في القواعد : أنّه الأقرب - أخذ أرش نقصه حين الجناية ، فإن كان مملوكاً كان لمولاه الأرش ، وإلّا فرض مملوكاً ، وفيه نظر . 43 / 353 - 354 2 - شروط المقوّم : يعتبر في المقوّم العدالة والمعرفة والتعدّد والذكورة وارتفاع التهمة ، كما نصّ عليه في الدروس وغيرها ، إلّا أنّه مع ابتنائه على أنّ التقويم من باب الشهادة لا يخلو بعضها عن نظر ، خصوصاً مع تعذّرها وانحصار المقوّمين في فاقديها ، وعلى تقدير الاشتراط فالمتّجه حينئذٍ عند التعذّر الرجوع إلى الصلح بما يراه الحاكم ، كما أنّ المتّجه هنا سؤال الحاكم ممّن يتمكّن من المقوّمين وإن لم يجمعوا الشرائط . 23 / 290 3 - اختلاف أهل الخبرة في تقويم أرش المبيع المعيب : [ إن اختلف أهل الخبرة في التقويم ] أو اختلف القيم لأفراد ذلك النوع المساوية للمبيع ، يتعيّن الصلح أو الاقتصار على الأقلّ ونفي الزائد بأصل البراءة أو الرجوع إلى القرعة أو التغيير للحاكم أو نحو ذلك ، لكن المفيد والمصنّف والفاضل والشهيدين والعليّين وغيرهم ، على ما حكي عن بعضهم ، على أنّه [ يعمل على الأوسط ] الذي هو هنا عبارة عن قيمة منتزعة من مجموع القيم ، نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى عدد تلك القيم ، من القيمتين نصف مجموعهما ومن الثلاثة ثلثه وهكذا . . ، وحاصله مراعاة نقيصة كلّ قيمة وزيادتها ، فلو قوّم صحيحاً مثلًا باثني عشر ومعيباً بعشرة وقوّمه آخر صحيحاً بثمانية وخمسة معيباً كان تفاوت قيمتيه صحيحاً أربعة ، فتقسّم بالنصف إعمالًا لكلّ من البيّنتين ، فيكون قيمته صحيحاً عشرة وتفاوت قيمتيه معيباً مثلًا خمسة ، فتقسّم أيضاً بالنصف إعمالًا لهما ، فيكون قيمته معيباً سبعة ونصفاً ، فالتفاوت حينئذٍ بين قيمة الصحيح والمعيب المنتزعين الربع ، فيؤخذ ذلك من الثمن . وكذا قول بعضهم في طريق ذلك بوجهٍ أسهل من الأوّل : إنّه تجمع القيم الصحيحة والقيم المعيبة ثمّ