مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
257
معجم فقه الجواهر
ما في النصّ والفتوى هو من الصلح الذي هو خير . 39 / 199 - 201 4 - توارث الزوجين الصغيرين بعقد الأب أو الجدّ : [ إذا زوّج الصبيّة أبوها أو جدّها لأبيها ] بالكفو بمهر المثل [ ورثها الزوج وورثته ، وكذا لو زوّج الصغيرين أبواهما أو جدّهما لأبيهما ] بالكفو بمهر المثل [ توارثا ] بلا خلاف محقّق أجده فيه . نعم عن الشيخ وجماعة من الأصحاب أنّ للصبيّ الخيار لو بلغ ( قلت : ) مع تسليمه لا ينافي الإرث ، فما عساه يظهر ممّا حكي من تعليل الشيخ في النهاية من دوران الإرث وعدمه على الخيار وعدمه ، لا ينبغي الالتفات إليه . ومن ذلك يعلم الحال في ما لو زوّج الوليّ الصبيّة بالكفو بدون مهر المثل توارثا أيضاً وإن كان لها الخيار - لو بلغت - في المهر ، بل هو أولى من ذلك ، فمن الغريب توقّف بعضهم فيه . نعم لو زوّجها بغير الكفؤ بدون مهر المثل ونحو ذلك ممّا هو مفسدة في الظاهر ، أمكن القول بعدم التوارث بهذا العقد الذي هو فضولي ، إلّا أن يقوم دليل معتدّ به من إجماع أو غيره بصحّة ذلك من الوليّ في خصوص النكاح مع جبره بأنّ لها الخيار في العقد بعد البلوغ ، وحينئذٍ يتّجه التوارث فيه أيضاً . 39 / 201 - 202 5 - توارث الزوجين الصغيرين بعقد الفضولي : [ لو زوّجهما ( الصغيرين ) غير الأب أو الجدّ كان العقد موقوفاً على رضاهما ] سواء كانا موجودين ولكن لم يجيزا أو لم يردّا ، أو قلنا بعدم اعتبار المجيز في الحال في صحّة عقد الفضولي ، أو قلنا بجواز تزويج الحاكم لهما مع المصلحة . وحينئذٍ فالحكم لو رضيا به [ عند البلوغ والرشد ] أو ردّاه أو أحدهما واضح [ و ] كذا لو ماتا قبل البلوغ ، بل [ لو مات أحدهما قبل ذلك بطل العقد ولا ميراث ، وكذا لو بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات الآخر قبل البلوغ ] فلا يكفي رضا أحدهما في تحقّق الزوجية . نعم [ لو مات الذي رضي عزل نصيب الآخر من تركة الميّت وتُربّص بالحيّ فإن بلغ وأنكر ] العقد وردّه ولم يرضَ به [ فقد بطل العقد ولا ميراث ، وإن أجاز صحّ وأُحلف أنّه لم يدعه إلى الرضا الرغبة في الميراث ] بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك . إنّما الكلام في انسحاب الحكم إلى غير محلّ النصّ والفتوى ، كتزويج الفضولي الكاملين أو أحدهما ، أو الوليّ أحد الصغيرين والفضولي الآخر ، أو نحو ذلك ، بل لعلّ المتّجه ترتّب الحكم ولو كان الذي دعاه إلى الرضا الرغبة في الميراث . وفي المسالك : " يحكم ببطلان العقد إذا مات أحد المعقود عليهما بعد إجازته وقبل إجازة الآخر " وهو من غرائب الكلام ، والمتّجه الصحّة في غير محلّ النصّ بلا يمين لا البطلان . وكيف كان فظاهر النصّ والفتوى توقّف الزوجية على اليمين ، فلو نكل سقطت ، ولو منع منها مانع كجنون أو نحوه انتظر ما لم يحصل ضرر بذلك على الوارث أو المال ، فيتّجه حينئذٍ دفعه إلى الوارث إلى أن يتحقّق اليمين . وهل اليمين واجبة للتهمة بمعنى أنّها لا تجب مع ارتفاعها ، أو تعبّداً والتهمة حكمة ؟ وجهان ، قد اختار