مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
254
معجم فقه الجواهر
كذلك لأنّه إذا اجتمع ابن عمّ وابنة عمّ آخر كان لابن العمّ الثلثان ، ولابنة العمّ الآخر الثلث ، بلا خلاف أجده فيه هنا [ وكذلك البحث في بني الخؤولة ] . ولو اجتمع أولاد العمّ وأولاد الخال فلأولاد الخال الثلث ، لواحد كانوا أو أكثر ، ولأولاد العمّ الباقي ، كما إذا اجتمع الأعمام والأخوال ، فيكون لولد الخال السدس إن اتّحد الخال والثلث إن تعدّد . ثمّ إن اتّفقوا في الجهة تساووا في القسمة ، وإلّا كان المنتسب إلى الأُمّ بالنسبة إلى المنتسب إلى الأب أو الأبوين مثل كلالة الأُمّ بالنسبة إلى كلالة الأب أو الأبوين . ولو اجتمع أولاد خال وخالة وعمّ وعمة كان لأولاد الخال والخالة الثلث بالسويّة ، ولأولاد العمّة ثلث الثلثين ، والباقي لأولاد العمّ . وخالف الحسن فأعطى أولاد الخال والخالة الثلث بالسويّة ، وأولاد العمّ الثلث للذكر ضعف ما للأُنثى ، ولأولاد العمّة الثلث الباقي أيضاً للذكر ضعف ما للأُنثى . 39 / 189 - 190 ح - استحقاق الوارث من سببين لو اجتمعا فيه : [ إذا اجتمع للوارث ] بالنسب أو السبب [ سببان فإن لم يمنع أحدهما الآخر ورث بهما ] اتّحد النوع كما في جدّ لأب هو جدّ لأُمّ أو تعدّد كعمّ هو خال ، و [ مثل ابن عمّ لأب هو ابن خال لأُمّ ] وذلك بأن يتزوّج أخو الشخص من أبيه بأُخته من أُمّه ، فهذا الشخص بالنسبة إلى ولد هذين الزوجين عمّ وخال ، وابنه ابن عمّ لأب هو ابن خال لأُمّ . [ و ] السببان إمّا أن يكونا نسبيّين نحو ما ذكرنا ، أو سببيّين كمعتق أو ضامن هو زوج أو زوجة ، أو مختلفين [ مثل زوج هو ابن عمّ ] أو ابن خال [ أو بنت عمّ هي زوجة . و ] أمّا [ مثل عمّة لأب هي خالة لأُمّ ] فهو من تعدّد النسبين نحو عمّ هو خال ، بل مثالهما متّحد مع فرض تبديل الذكر بالأُنثى . وقد يتشعّب النسب فتكثر جهات الاستحقاق كجدّ جدٍّ لأب هو جدّ جدٍّ لأُمّ هو جدّ جدّةً له وجدّ جدّةٍ لها ، وكابن ابن عمّ هو ابن ابن خال هو ابن بنت عمّة له وابن بنت خالة لها . [ و ] على كلّ حال ف [ - إن منع أحدهما الآخر ورث من جهة المانع ، مثل ابن عمّ هو أخ ] لأُمّ ، ومعتق هو ضامن أو إمام ، وابن ابن عمّ هو ابن ابن خال هو ابن بنت بنت عمّة وابن بنت بنت خالة [ فإنّه يرث بالأُخوة خاصّة ] مثلًا في الأوّل ، وبولاء العتق في الثاني ، وببنوّة العمّ والخال في الثالث إذ تعدّد السبب كتعدّد الوارث . ومن هنا لم يحجب المتوصّل بالأكثر المتوصّل بالأقلّ إذا كان في درجته ، بل يشاركه من حيث اتّفقا وإن لم يزاحمه من حيث افترقا ، فلو كان مع العمّ الذي هو خال خال فكخالين مع عمّ ، أو عمّ فكعمّين مع خال ، أو هما فكعمّين وخالين . نعم خرج من ذلك المتقرّب بالأب والأُمّ بالنسبة إلى حجبه المتقرّب بالأب خاصّة في جميع الحواشي ولو واحداً أُنثى مع الذكور المتعدّدين ، بشرط اتّحاد القرابة وتساوي الدرج ، حتى في مثل المقام الذي لو فرض فيه عمّ للأبوين مع العمّ الذي هو الخال فإنّه يمنعه أيضاً من جهة العمومة وتبقى جهة الخؤولة خاصّة . 39 / 191 - 192