مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
230
معجم فقه الجواهر
( الموجودين في وقت الحكم ] لا من مات قبله ولو بيوم إلّا إذا شهدت البيّنة بالموت قبله . [ وقيل ] كما عن الإسكافي في المحكيّ من مختصره : [ يورث بعد انقضاء عشر سنين من غيبته ] لكن المنقول من عبارته ظاهره التفصيل ، ومستنده صحيحة عليّ بن مهزيار وهي شاذّة إذ لم يعرف القول بمضمونها ممّن عدا من عرفت إلّا ما يُحكى عن المفيد من الانتظار إلى ذلك في بيع عقاره خاصّة وجواز اقتسام الورثة ما عداه من سائر أمواله بشرط الملاءة وضمانهم له على تقدير ظهوره ، ولعلّه هو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ وقيل : يدفع ماله إلى وارثه الملئ ] وهو كما ترى . والمحكيّ عن الانتصار والفقيه والغنية والكافي ( أربع سنين ) واختاره في الرياض حاكياً له عمّن عرفت ، ثمّ قال : " ونفى عنه البأس في المختلف ، وقوّاه الشهيد في الدروس والروضة ، ومال إليه جملة من متأخّري المتأخّرين كالمحدّث الكاشاني وصاحب الكفاية وغيرهما " بل في الأوّل والثالث دعوى إجماع الإمامية عليه ، لكن قد يناقش بإعراض المعظم عن الإجماعين ، بل كأنّه استقرّ الإجماع على خلافهما باعتبار مضيّ جملة من الأعصار المتخلّلة بين زمان الأوّل والموافق له من المتأخّرين ، بل قد عرفت أنّ أساطين عصر القائل على خلافه ، كالمفيد والشيخ وغيرهما ، فيقوى الظنّ بخطإ تحصيلهما . [ والأوّل أولى ] وأحوط ، والمحكيّ عن الحلبي الصبر إلى أربع سنين لكشف السلطان فيها عن خبره ، ولعلّ المراد بعد انقطاع خبره يتربّص أربع سنين يكشف فيها عن خبره ، لا أنّ المراد بمجرّد انقطاع خبره هذه المدّة يحكم بموته ، وحينئذٍ ربما كان القائل بالأربع على الوجه المزبور غير مخالف . فظهر ما في مختار الرياض وإن أطنب في ترجيحه . هذا في التوريث من المفقود . وأمّا توريثه من الميّت ، ففي كشف اللثام : " أنّ المختار وقف نصيبه من الميراث حتّى يعلم موته بالبيّنة أو مضيّ مدّة لا يعيش مثله فيها عادةً ، وتقسّم باقي التركة فإن بان حيّاً أخذه ، وإن علم أنّه مات بعد موت المورث دفع نصيبه إلى ورثته ، وإن علم موته قبله أو جهل الحال بعد التربّص تلك المدّة دفع إلى سائر ورثة الأوّل " . وفيه أنّ المتّجه معاملته معاملة باقي أمواله ، فينفق على زوجته مثلًا منه ، ويتصرّف به الوليّ الشرعي كتصرّفه في غيره من أمواله ، لا أنّه يوقَف ويُحبَس . 39 / 63 - 70 6 - منع الحمل إذا انفصل ميّتاً من الإرث : [ الحمل يرث بشرط انفصاله حيّاً ] إجماعاً بقسميه ، وإطباق الأصحاب على كون المدار ( على التحرّك ) دون خصوص الاستهلال . ومن الغريب ما عن الكاشاني من الجمع بين النصوص بتخصيص ( الاستهلال ) بالإرث من الدية ، و ( التحرّك ) بالإرث من غيرها . [ و ] على كلّ حال ف [ - لو سقط ميّتاً لم يكن له نصيب و ] إن تحرّك في البطن ، بل وإن علم أنّ حركته فيها حركة أحياء للاتّفاق نصّاً وفتوى على اعتبار ولادته حيّاً ، كاتّفاقهما على أنّه [ لو مات بعد وجوده حيّاً كان نصيبه لوارثه ] وإن كان غير مستقرّ الحياة ، خلافاً لظاهر المصنّف في ما يأتي ، فاعتبر استقرارها ،