مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

227

معجم فقه الجواهر

فيتّجه الترجيح فيه بأنّه يرث ممّا عدا الدية ، فما عن الفضل والقديمين والعلّامة في القواعد ووالده وولده والشهيد الثاني وابن القطّان وشارح النصيريّة ، من أنّه كالعمد ، واضح الضعف . [ و ] كيف كان ف‍ [ - يستوي في ذلك الأب والولد وغيرهما من ذوي الأنساب والأسباب ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل لعلّه إجماع لعموم الأدلّة التي لا ينافيها اختصاص أخبار الخطأ ببعضها ، فما عن بعض العامة من تخصيص القتل المانع بما يوجب قصاصاً أو كفّارةً - فيخرج حينئذٍ قتل الوالد الولد لأنّه لا يوجبهما - باطل قطعاً . كما أنّه يستوي في الخطأ السبب السائغ المؤدّي إلى القتل كضرب الوالد الولد تأديباً وبطّ ما به من جرح أو قرح للإصلاح ، والممنوع كضرب غير المستحق وجرحه ، فيرث القاتل من التركة فيهما ، ويمنع من الدية في الثاني ، وأمّا الأوّل ففي ثبوت الدية يه قولان ، يمنع منها كالممنوع على الأظهر . وعن السيوري التفصيل بين الممنوع وغيره فمنع الإرث في الأوّل وأثبته في غيره ، كالمحكيّ عن ظاهر المعالم ، والأوّل أشبه . وعمد الصبيّ والمجنون بحكم الخطأ ، فيرثان ممّا عدا الدية - على المختار - كالنّائم والساقط من غير اختيار ، فما في كشف اللثام عن بعضهم - من منع الصبيّ والمجنون من الإرث بتعمّدهما القتل - واضح الضعف . وكذا الراكب إذا وطأت دابّته من يرثه ، بل والقائد والسائق ، لكن عن الفضل والعماني التصريح بإرث الأوّلين ، وبه في مثالي التأديب والإصلاح ، مع قولهما بمنع القاتل مطلقاً وبمنع الإرث في الراكب ، واختلفا في القائد والسائق ، فمنعهما العماني ، وورّثهما الفضل ، واتّفقا على إرث من حفر بئراً في غير حقّه ، أو أخرج كنيفاً أو ظلّة فأُصيب به ، ومال إليه في كشف اللثام ، بل عن الكليني والصدوق حكايته ساكتين عليه . وفيه أنّ السبب كالمباشر ، فالمتّجه المنع مطلقاً إن كان عمداً ، وإلّا ( يرث ) ممّا عدا الدية خاصّة على المختار . والمشارك في القتل كالمنفرد ، كما عن جماعة التصريح به ، فيمنع ممّا يمنع منه المنفرد ، وإن لم يستقلّ بالتأثير لو انفرد . د - لو لم يكن للموروث وارث غير القاتل : [ لو لم يكن ] للمقتول [ وارث سوى القاتل كان الميراث لبيت المال ] أي مال الإمام عليه السلام لا المسلمين . 39 / 42 ه‍ - إرث ولد القاتل جدّه الذي قتله أبوه : [ لو قتل أباه وللقاتل ولد ورث جدّه إذا لم يكن هناك ولد للصلب ، ولم يُمنع من الإرث بجناية أبيه ] . 39 / 42 و - لو كان للقاتل وارث كافر : [ لو كان للقاتل وارث كافر منعا جميعاً ] أحدهما بقتله والآخر بكفره [ وكان الميراث للإمام عليه السلام ] حتّى المطالبة بالدم . [ نعم لو أسلم الكافر كان الميراث له ] وإن نقل إلى الإمام عليه السلام [ والمطالبة ] بالدم [ إليه ، وفيه قول آخر . ] وانظر أيضاً : ثالثاً 1 39 / 42 3 - مانعيّة الرقّ من الإرث : المانع الثالث : [ الرقّ ، )