مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

225

معجم فقه الجواهر

بالخلاف منهم ومن المتقدّمين . لكن في المسالك : ذهب أكثر الأصحاب خصوصاً المتقدّمين منهم كالشيخين والصدوق والأتباع إلى استثناء الصورة المزبورة من القواعد [ و ] قالوا : إنّه [ ينفق الابنان على الأولاد بنسبة حقّهما ] ممّا ورثاه [ فإذا بلغ الأولاد مسلمين فهم أحق بالتركة على رواية ، وإن اختاروا الكفر استقرّ ملك الوارثين على ما ورثاه ، ومنع الأولاد ، وفيه إشكال ] ولذلك حملها الفاضل في محكيّ المختلف على الندب واختاره في المسالك ، والأولى طرحها ، خصوصاً بعد مخالفة من عمل بها لمضمونها إذ المحكيّ عنهم أنّهم أطلقوا القول بتولّي الورثة المسلمين الإنفاق على الأولاد والحكم بإرثهم ووجوب دفع الفاضل إليهم إذا بلغوا أو أسلموا من غير تفصيل ، مضافاً إلى أنّ المسألة مفروضة في كلام الشيخين والقاضي في ما إذا اجتمع مع الأولاد الإخوة للأب والإخوة للأُمّ ، وفي كلام الحلبيين والمحقّق الطوسي في اجتماع القرابة مطلقاً معهم ، كما عن الكيدري ، وكلّ ذلك غير مورد النصّ ، فالمتّجه إذن ترك هذا الخبر والرجوع إلى الأصل المقرّر في الولد ، كما في غيره من الأطفال . 39 / 27 - 30 ح - توارث المسلمين وإن اختلفوا في المذاهب : [ المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ] والأُصول والعقائد ، كما هو المشهور ، حتّى أنّ الحلّي مع قوله بكفر أهل الخلاف وافق على ذلك ، وكذا المفيد في إحدى نسختي المقنعة ، نعم في النسخة الأُخرى منها نصّ على أنّ أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية لا يرثون المؤمنين ، كما لا يرث الكفّار المسلمين ، وعدّ الحلبي من الكفّار الممنوعين من الإرث المجبّرة والمشبّهة وجاحدي الإمامة ، وفيه ( منع ) . ومنع السيوري إرث المجسّمة والمرجئة والحشوية من غيرهم معلّلًا ذلك بكفرهم . أمّا الغلاة والخوارج والنواصب وغيرهم ممّن علم منهم الإنكار لضروريّات الدين فلا يرثون المسلمين قولًا واحداً . 39 / 31 - 32 ط - توارث الكفّار وإن اختلفوا في النحل : [ الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في ] الملل و [ النحل ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، والإجماع بقسميه عليه ، خلافاً للمحكيّ عن الديلمي من أنّهم يتوارثون ما لم يكونوا حربيّين ، ولشارح الإيجاز فالحربي لا يرث الذمّي ، بل يكون ميراثه للإمام عليه السلام إذا لم يكن للميّت منهم نسب ذمّي ولا مسلم ، وهما شاذّان ، وللحلبي فكفّار ملّتنا يرثون غيرهم وغيرهم لا يرثهم ، وارتضاه السيوري على ما حكي عنه إن أراد بهم من أظهر الشهادتين ، وكأنّ المراد به المرتدّ عن فطرة ، فيرتفع الخلاف . نعم شرط توارث الكفّار فقد الوارث المسلم غير الإمام عليه السلام فإن وجد حجب الكافر ، وإن تأخّر إسلامه إلى القسمة ، وأن يكون كفر المورث أصلياً ، فلو كان عن ردّة لم يرثه الكافر مطلقاً ، بل ورثه الإمام عليه السلام مع فقد غيره كالمسلم ، بلا خلاف أجده في الفطري ، بل هو موضع وفاق ، بل لعلّه كذلك أيضاً في الملّي إلّا ممّن عرفت . 39 / 32 - 33