مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

215

معجم فقه الجواهر

[ فإن بلغ مسلماً فلا بحث ، وإن اختار الكفر بعد بلوغه استتيب ، فإن تاب وإلّا قتل ] بل في كشف اللثام : " الظاهر أنّ ولد المسلم والمسلمين أيضاً إذا بلغ كافراً استتيب ولو ولد هو وأبواه على الفطرة " وقد نصّ عليه في لقطة المبسوط ، لكن في المسالك : " لو قيل بأنّه يلحقه حينئذٍ حكم المرتدّ عن فطرة كان وجهاً ، وهو الظاهر من الدروس . . " وعن التذكرة نحوه ، لكن لا دليل يدلّ على الاكتفاء بالإسلام الحكمي . 41 / 616 - 618 2 - لو قتله قاتل : [ لو قتله ( ولد المرتدّ ) قاتل قبل وصفه الكفر قتل به ] وإن كان مسلماً ، بل في القواعد ومحكيّ كتاب المرتدّ من المبسوط [ سواءً قتله قبل بلوغه أو بعده ] لكن قد يشكل الثاني بعدم الدليل على حكمية الإسلام فيه ، وبذلك يظهر الحال في من علم منه التردّد فلا يصف أحدهما وفي من جهل حاله والفرض عقله وبلوغه . أمّا المتّصل جنونه بصغره المحكوم بإسلامه فيه ، فالمتّجه بقاؤه على حكم إسلامه ، ولعلّه لذلك كان المحكيّ عن لقطة المبسوط عدم قتل المسلم به ، بل عن التذكرة أنّه استظهره أيضاً ، وربما بني الخلاف على أنّه إذا وصف الكفر فهل هو مرتدّ أو كافر أصلي ؟ فيقتصّ من قاتله على الأوّل دون الثاني ، وفيه إشكال . [ ولو ولد ] أو علق [ بعد الردّة وكانت أمّه مسلمة كان حكمه كالأوّل ] نعم [ إن كانت مرتدّة والحمل بعد ارتدادها كان بحكمهما ، لا يقتل المسلم بقتله ] مع عدم وصفه الإسلام وهو كامل ، إلّا إذا أسلم الأبوان أو أحدهما من بعد العلوق إلى البلوغ . 41 / 618 3 - استرقاقه : مع عدم الإسلام [ و ] لو التبعي [ هل يجوز استرقاقه ( ولد المرتدّ ) ؟ تردّد الشيخ ] في ذلك بمعنى أنّه اختلف كلامه [ فتارة يجيز ] كما هو المحكيّ عنه في كتاب المرتدّ من المبسوط والخلاف ولو في دار الإسلام أو الحرب [ وتارة يمنع ] كما هو المحكيّ عنه في كتاب قتال أهل الردّة من المبسوط [ وهذا أولى ] وفي كتاب قتال أهل الردّة من الخلاف يسترقّ إن ولد في دار الحرب ، ولا إن ولد في دار الإسلام ، وعن أبي علي جواز استرقاقه إن حضر مع أبيه وقت الحرب ، والأقوى الأوّل ، فلو لم يسترقّ وبلغ يؤمر بالإسلام أو الجزية إن كان من أهلها . 41 / 619 4 - تصرّفاته المالية وغير المالية : لا خلاف أجده بيننا في أنّه [ يحجر الحاكم على أمواله ] أي يمنعه من التصرّف فيها حتّى ما يتجدّد له باحتطاب أو اتّهاب أو اتّجار أو غير ذلك [ فإن عاد ] إلى الإسلام [ فهو أحقّ بها ، وإن التحق بدار الكفر بقيت على الاحتفاظ ] عيناً أو قيمة [ ويباع منها ما يكون له الغبطة في بيعه كالحيوان ] وما يفسد . وهل يكفي في ذلك حصول الردّة أو يحتاج إلى إنشاء الحجر من الحاكم ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل . وقد يقال بأنّ مقتضى الإطلاقات جواز تصرّفه في ذمّته بأن ضمن عن شخص مثلًا أو اشترى شيئاً محاباة وغير ذلك ممّا هو تصرّف في الذمّة لا في المال وإن عاد إليه بالأخرة . وقد يحتمل بقاؤه مراعىً بعوده إلى الإسلام وعدمه ، فينفذ على الأوّل دون الثاني ، نحو ما ذكره غير واحدٍ في تصرّفه بماله بهبة ونحوها إلّا العتق