مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

211

معجم فقه الجواهر

البرهان نسبته إلى بعض عبارات العامّة ، وهو كذلك مع فرض تحقّق الإجماع المزبور عند المستحلّ ، وكذا من خالف المجمع عليه بين الأصحاب . نعم ، لا يحكم بكفره بمجرّد استحلاله بخلاف الضروريّ الذي يحكم بكفر مستحلّه ممّن نشأ في محلّ الضرورة ، بل هو كذلك في ضروريّ المذهب ، بل والمجمع عليه بينهم ممّن كان تحقّق عنده الإجماع المزبور على وجه يدخل فيه المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم ومن هنا يعلم ما في المسالك : " أمّا محالف ما أجمع عليه الأصحاب خاصّة فلا يكفر قطعاً . . " [ ولو ارتكب ذلك ] أو غيره من المحرّمات عالماً بتحريمها [ لا مستحلا عزّر ] . 41 / 469 - 470 ج‍ - مانع الزكاة أو غيرها من الحقوق العامّة غير مستحلّ للمنع : زكاة / أوّلًا 2 ب ( 21 / 343 ) 4 - إنكار ضروريّ الدين أو المذهب أو اعتقاد ضروريّ الانتفاء : يتحقّق الارتداد بالقول الدالّ صريحاً على جحد ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، أو على اعتقاده ما يحرم اعتقاده بالضرورة من الدين ، وقيّده في كشف اللثام بما إذا علم ذلك ، قال : ولا ارتداد بإنكار الضروري أو اعتقاد ضروريّ الانتفاء إذا جهل الحال ، وهو واضح الضعف ، بل الظاهر حصول الارتداد بإنكار ضروري المذهب ، كالمتعة من ذي المذهب أيضاً ، ولعلّ منه إنكار الإمامي أحدهم عليه السلام . 41 / 601 - 602 ثانياً : شروط الارتداد : [ يشترط في الارتداد ] بقسميه [ البلوغ وكمال العقل والاختيار ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، فلا عبرة به من الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولكن يؤدّب بما يرتدع به ، خلافاً للمحكيّ عن خلاف الشيخ ، فاعتبر إسلام المراهق وارتداده والحكم بقتله إن لم يتب ، ولا عبرة أيضاً بردّة المجنون حال جنونه مطبقاً وأدوارياً ، ولا بردّة المكرَه [ فلو أُكره كان نطقه بالكفر لغواً ] بل الظاهر وجوبه مع الخوف على النفس أو الطرف ، نعم ينبغي له التورية مع إمكانها . وكذا لا عبرة بما يقع من الغافل والساهي والنائم والمغمى عليه من الأقوال والأفعال المقتضية للكفر لو وقعت من غيرهم ، بل لو ادّعى عدم القصد إلى ما تلفّظ به وإنما سبق به اللسان أو لغفلة عن معناه أو عن أدائه إلى ما يقتضي الكفر أو السهو عن ذلك أو الحكاية عن الغير صدّق بلا يمين إذا لم يعلم كذبه ، بل لعلّ من ذلك ما يصدر عند الغضب الذي لا يملك نفسه معه . [ ولو ادّعى الإكراه مع وجود الأمارة ] على ذلك ، كالأسر عند الكفار [ قُبل ] . وإن لم تظهر علامة الإكراه ففي القواعد : " في القبول نظر أقربه العدم " لكن فرض المسألة في ما لو شهد بردّته اثنان ، وقد يقوى قبوله مع فرض عدم التكذيب للبيّنة بأن أسند الإكراه إلى سبب خفى لم تعلم به البيّنة وكان مستند شهادتها الأخذ بظاهر الحال . ولا يفتقر المكره على الارتداد إلى تجديد الإسلام ، ولا يجب عرضه عليه ، بل لو امتنع من تجديده حيث يعرض عليه لم يحكم بكفره كالمسلم ،