مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

201

معجم فقه الجواهر

جماعة القضاء عن النفس والغير وبالعكس على إشكال ، خصوصاً في الأخير الذي قد تردّد فيه في الحدائق . أمّا جماعة غير اليومية فلا يسقط بها أذان اليومية قطعاً ، كما أنّه لا يسقط أيضاً بجماعة اليومية المعلوم انعقادها بلا أذان ولا إقامة ، نعم لا يشترط العلم بأذانها . وفي استغناء الجائي ثالثاً مثلًا مع الصلاة جماعة أو فرادى بإدراك الجماعة الثانية المستغنية عن الأذان بإدراك الأُولى وجهان ، بل وكذا الوجهان في الثاني إذا كان الجماعة الأُولى غير مؤذّنة ولا مقيمة ، لاستغنائها عنهما بسماعهما بناءً عليه . وقد اعتبر المصنّف كجماعة من الأصحاب في السقوط عدم تفرّق الأُولى ، واحتمال السقوط مطلقاً عن الجماعة الثانية لتلك الصلاة - بل هو صريح المحكيّ عن المبسوط أو ظاهره - في غير محلّه قطعاً ، كالذي سمعته عن الصدوق من العمل بموثّق عمّار . إنما البحث في أنّ المدار على تفرّق الجميع بحيث يبتنى السقوط مع بقاء الواحد ، أو على بقاء الجميع بحيث إذا مضي واحد يسقط السقوط ، أو على الأكثر تفرّقاً وبقاءً بمعنى تحقّق السقوط مع بقائهم وعدمه مع تفرّقهم ، أو على العرف في صدق التفرّق وعدمه من غير ملاحظة شيء من ذلك ؟ أقوال ، صرّح جماعة بالأوّل ، وهو خلاف المنساق عرفاً من صدق التفرّق ، والثاني يشارك السابق في الضعف ، وأمّا الثالث فكأنّ مرجعه إلى الرابع . 9 / 41 - 49 ط - الأذان لمن يريد الجماعة بعد أن أذّن للصلاة منفرداً : [ إذا أذّن المنفرد ] ليصلّي وحده [ ثمّ أراد الجماعة ] التي لم يكن قد أُذّن لها [ أعاد الأذان والإقامة ] على المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل نسبه في الذكرى إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه . ومن الغريب ما في المعتبر من : " أنّ الأقرب عندي الاجتزاء بالأذان والإقامة وإن نوى الانفراد " وأغرب منه اتّباع غيره عليه كالفاضل في بعض كتبه وغيره . ولو أُذّن بقصد الجماعة ثمّ أُريد الانفراد فالظاهر الاجتزاء بالأذان الأوّل . 9 / 49 - 50 ي الاجتزاء عن الأذان والإقامة بسماعهما : [ إذا سمع الإمام أذان مؤذّن جاز أن يجتزئ به في الجماعة وإن كان ذلك المؤذّن منفرداً ] بصلاته لا أذانه بلا خلاف أجده ، بل في المدارك : أنّه " مقطوع به في كلام الأصحاب " . قلت : هو لا إشكال فيه إذا كان المؤذّن لجماعة ذلك الإمام . وتوقّف جماعة منهم الشهيد في الاجتزاء بسماع أذان المنفرد ، بل جزم ثاني الشهيدين والميسي في ما حكي عنه باختصاص الحكم بمؤذّن المسجد والمصر دون المنفرد بصلاته ، بل في المسالك : " المراد بالمنفرد في المتن بصلاته لا بأذانه قال : بمعنى أنّه مؤذّن للجماعة أو للبلد ، فلو أذّن لنفسه لا غير لم يعتدّ به " . والوجه الاجتزاء بسماع أذان المنفرد أيضاً كما أطلقه الأصحاب ، لكن مع سماع الإمام إيّاه سواء سمعه المأمومون أو لا ، ولا يجزي سماعهم دونه في