مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

197

معجم فقه الجواهر

تفاوت الأذان والإقامة في التأكّد وعدمه من حيث الجماعة . ولو كان الإمام رجلًا والمأمومون نساءً ففي إلحاق ذلك بجماعة الرجال أو النساء وجهان ، أقواهما الثاني . وذهب المرتضى والحسن بن عيسى والكاتب - كما قيل - إلى القول بوجوب الإقامة في جميع الصلوات ، بل صرّح الحسن منهم ببطلان صلاة من تركها عمداً ، كما أنّ المرتضى والكاتب - على ما قيل - صرّحا بتقييد ذلك بالرجال ، وقد مال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين كالمجلسي والأُستاذ الأكبر والمحدِّث البحراني ، بل جزم به الأخير ، بل في منظومة الطباطبائي : " أنّه لولا الشذوذ جيّد " . وحكي عن المرتضى والكاتب والحسن الجزم بوجوب الأذان في الفجر والمغرب ، مصرّحاً الأخير منهم بالبطلان مع الترك ، قيل : وزاد الأوّل الجمعة ، ولعلّه لازم الأخيرين ، كما حكي عنه التقييد بالرجال ، وربما كان مراد الأخيرين أيضاً . لكن لا ريب في استحبابه فيهما كغيرهما من الفرائض ، التي لا نجد خلافاً في عدم وجوبه فيها ، بل الإجماع بقسميه عليه إلّا أنّه فيهما مؤكّد . 9 / 5 - 21 أ - أذان المرأة لنفسها وحكم اجتزائها واجتزاء الأجانب به إذا سمعوها : يظهر من النصوص اختلاف النساء مع الرجال في التأكّد وعدمه الذي هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا يعرف فيه خلاف بينهم إذ لا ريب في مشروعيّتهما لهنّ ، بل الإجماع صريحاً وظاهراً محكيّ عليها ( أي المشروعية ) ، بل الظاهر أنّه كذلك كما في كشف اللثام . لكن ليس في شيء من النصوص الأمر بالإسرار والإخفات ، ومقتضاه الاجتزاء به وإن أجهرت بحيث سمعها الأجانب ، بل في المحكيّ عن المبسوط : " وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا . . . " . لكن قد يشكل اجتزاؤهنّ به مع سماع الأجانب بالشهرة العظيمة على اشتراط الإسرار بمعنى عدم سماع الأجانب ، بل عن المنتهى والتذكرة نسبته إلى علمائنا مشعراً بدعوى الإجماع عليه . 9 / 21 - 22 ب - أذان الخنثى المشكل للرجال وللنساء وتأذين المرأة لها : في الذكرى : " أنّ الخنثى المشكل في حكم المرأة تؤذّن للمحارم من الرجال والنساء ولأجانب النساء دون أجانب الرجال " وفي جامع المقاصد : " الخنثى كالمرأة في ذلك وكالرجل في عدم جواز تأذين المرأة لها " . وقد يتّجه التمسّك بأصالة البراءة عن حرمة سماع صوتها ، فيشملها حينئذٍ إطلاق الاعتداد بأذان الغير الذي لم يقيّد بالرجال ، بل أقصاه خروج النساء عنه ، أمّا عدم اعتدادها بأذان المرأة فقد يتّجه كما ذكره في الجامع . 9 / 22 - 23 ج‍ - الأذان والإقامة للفرائض الجهرية : ذكر المصنّف وغيره من الأصحاب ، بل لم يعرف فيه خلاف أصلًا أنّ الأذان والإقامة [ يتأكّدان في ما يجهر فيه ] من الفرائض ، بل عن الغنية الإجماع عليه [ وأشدّها ] وغيرها من الصلاة تأكّداً استحبابهما [ في الغداة والمغرب ] . 9 / 23 - 24