مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
191
معجم فقه الجواهر
هو زائد على ما عرفته من فصوله عندنا ، بل الظاهر بطلان الأذان إذا أدخله في النيّة حيث تكون معتبرة فيه ، أمّا مع عدم القصد فيشكل تحريمه فضلًا عن البطلان . وعن السرائر الإجماع على حرمة التثويب الذي أحد تفاسيره فيها تكرار الشهادتين ، لكن لم نعرف أحداً صرّح بها قبله ، بل ولا بعده ، عدا الفاضل في المحكيّ عن مختلفه ، وتبعه سيّد المدارك والخراساني مع أنّ صريح الأوّل منهما كون الحرمة من حيث التشريع ، كما صرّح بها ثاني المحقّقين والشهيدين وغيرهما . أمّا إذا أُريد الإشعار فلا إشكال في الجواز وفاقاً للشيخ وأكثر من تأخّر عنه ، كما في المدارك ، بل في المحكيّ عن جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب ، بل في المحكيّ عن المختلف الإجماع عليه . 9 / 110 - 112 ب - التثويب في الأذان : [ يكره ] كما عن المبسوط والنافع والدروس والمفاتيح ، التثويب الذي هو عند الأكثر بل المشهور بين أهل اللغة والفقه [ قول : الصلاة خير من النوم ] وقال المرتضى كما عن الحلّي : قول ذلك بعد الدعاء إلى الفلاح ، وفي الخلاف عن محمّد بن الحسن صاحب الجامع الصغير من العامّة : أنّه هو التثويب الأوّل الذي بين الأذان والإقامة ، وقيل : هو حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح مرّتين بين الأذان والإقامة ، وفيه أيضاً عن الجامع المزبور : أنّه هو التثويب الثاني ، وقيل : هو تكرير الشهادتين ، وعن السرائر : أنّه الأظهر . وعلى كلّ حال فأصحابنا مجمعون ، عدا النادر منهم ، على عدم مشروعيّته بالمعنى الأوّل في شيء من الأذان والإقامة ، بل وبالمعنى الثاني ، بل وبالمعنى الثالث إلّا للإشعار ، بل في المحكيّ عن السرائر الإجماع على حرمته بالمعنى الأوّل والثالث ، والناصريات والانتصار عليها بالأوّل والثاني ، والتهذيبين إجماع الطائفة على ترك العمل بأخبار التثويب ، والحبل المتين الإجماع على ترك التثويب ، وجامع المقاصد أعرض الأصحاب عن أخبار التثويب ، وفي كشف اللثام عن الخلاف الإجماع عليها بالمعنى الأوّل وعلى الكراهة بالمعنى الثاني ، والذي وجدناه فيه الإجماع على الكراهة بالمعنى الثاني ، ونفي الاستحباب أو الكراهة أيضاً بالمعنى الأوّل ، وعن التذكرة ونهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية أنّه بالمعنى الأوّل بدعة عندنا . وكيف كان فلا إشكال في الحرمة مع قصد المشروعية في الثلاثة ، فما عن الجعفي - من أنّك تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك حيّ على خير العمل : " الصلاة خير من النوم " مرّتين ، وليستا من أصل الأذان - وأبي عليّ - من أنّه لا بأس به في أذان الفجر خاصّة - في غاية الضعف . أمّا مع عدم قصد المشروعية فيحتمل الحرمة بالمعنى الأوّل ، ويحتمل العدم ، والأوّل أحوط إن لم يكن أقوى . وأمّا المعنى الثاني فالأحوط تركه لغير الإشعار كالثالث . والظاهر عدم الفرق في كراهة التثويب أو حرمته بالمعنى الأوّل بين فعله بعد " حيّ على الفلاح " كما يصنعه العامّة ، وبين فعله بعد " حيّ على خير العمل " .