مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

177

معجم فقه الجواهر

الإحياء ، ولا مانع عقلًا ولا شرعاً في عدم ترتّب الملك على الإحياء للكافر وإن أذن في الإحياء الإمام . وقد سمعت دعوى الإجماع عن الفاضل في التذكرة على عدم ترتّب الملك على إحياء الكافر وإن أذن له الإمام عليه السلام فيه ، بل وفي كلام الكركي أيضاً ، وإن كان التحقيق خلافه لظهور النصّ والفتوى في كونه ( الإحياء ) سبباً شرعيّاً لحصول الملك مع حصول شرائطه التي منها الإذن أيضاً ، سواء كان المحيي مسلماً أو كافراً ، بل لولا الإجماع على اعتبار الإذن لكان مقتضى النصوص الملك بالإحياء مطلقاً . وأمّا الإجماع المزبور فلم نتحقّقه ، بل لعلّ المحقّق خلافه فإنّ المحكيّ عن صريح المبسوط والخلاف والسرائر وجامع الشرائع وظاهر المهذّب واللمعة والنافع عدم اعتبار الإسلام . 38 / 11 - 15 3 - هل يشترط قصد التملّك : زاد في الدروس قصد التملّك في جملة شروط التملّك بالإحياء ، وفيه أنّه لا دليل على اشتراط ذلك ، بل ظاهر الأدلّة خلافه ، والإجماع مظنّة عدمه . 38 / 32 - 33 4 - اشتراط عدم ثبوت يد المسلم على الأرض : [ يشترط في التملّك بالإحياء أن لا يكون عليها يد ] تعرف [ لمسلم ] أو ما لم يعلم فسادها كي تكون محترمة ، بلا خلاف أجده بين من تعرّض له . وعن حواشي الشهيد : أنّ المراد باليد اليد المصاحبة للإحياء أو العمارة ، ولو بالتلقِّي ممّن فعل ذلك ، أو أرض أسلم عليها أهلها طوعاً ، لا مطلق اليد ، وفيه عدم انحصار جهة الاحترام بهما ، إذ لعلّه بالحمى ونحوه . وربما أبدل اليد في الشرط المزبور بالملك ، كما وقع في بعض كتب الفاضل ، لكن فيه أنّ الدليل يقتضي عدم ترتّب الملك باحياء ما كان في اليد المحترمة ، وإن لم يعلم الملك بها ، بل كانت محتملة له وللحق ، بل يمكن دعوى ذلك حتى مع العلم بعدم كونها مالكة ولكن محتملة للحقّية التي هي غير الملكية . 38 / 33 - 34 5 - اشتراط أن لا يكون الموات حريماً لعامر : يشترط في التملّك بالإحياء [ أن لا يكون ] الموات [ حريماً لعامر ] بستان أو دار أو قرية أو بلد أو مزرع أو غير ذلك ، ممّا يتوقّف الانتفاع بالعامر عليه [ كالطريق والشرب وحريم البئر والعين والحائط ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، بل في التذكرة : " لا نعلم خلافاً بين علماء الأمصار ( فيه ) . . . " بل عن جامع المقاصد الإجماع عليه . إلا أنّه ينبغي أن يعلم أنّ السيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار تقتضي عدم اجتناب بعض ما هو حريم للقرية مثلًا ، بل لعلّها تقتضي في ابتداء حدوث القرية أنّ لكلّ أحد النزول قريب الآخر ، وإن اقتضى ذلك بُعداً في مرمى قمامته مثلًا . 38 / 34 - 36 أ - الطريق : [ حدّ الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه ] أي الطريق [ في الأرض المباحة خمس أذرع ] بمعنى : على المحيي بعد الأوّل التباعد عنه بذلك ، لكن فيه : أنّ التحديد المزبور للأعمّ من ذلك حتى لو أراد المحيي الأوّل أن يحيي بعد ما أحياه أوّلًا شيئاً آخر