مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

116

معجم فقه الجواهر

خرج بعد إحرامه ثمّ عاد في شهر خروجه أجزأ عنه ، وإن عاد في غيره أحرم ثانياً " وفي النهاية في المتمتّع : " فإن خرج من مكّة بغير إحرام ثمّ عاد فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه لم يضرّه أن يدخل مكّة بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرماً بالعمرة إلى الحجّ ، وتكون عمرته الأخيرة " ونحوه ما في المقنعة والمنتهى والتذكرة . وهذا الحكم لا يختص بالمتمتع بل ولا بذي العمرة المفردة أو الحجّ ، بل هو حكم لكلّ من خرج من مكّة وحرمها بعد أن كان محرماً ثمّ أراد الرجوع إليها ، فإن كان لم يمضِ عليه شهر جاز له الدخول حلالًا ، وإلّا أحرم بالعمرة ودخل . وبالجملة فالخارج الداخل قبل الشهر يدخل بغير إحرام [ أو ] كان ممّن [ يتكرّر ] دخوله [ كالحطّاب والحشّاش ] فإنّ له الدخول حلالًا أيضاً بلا خلاف أجده فيه ، بل عن ظاهر المبسوط والسرائر الاتفاق عليه . بل ظاهر المصنّف وغيره أنّ ذلك مثالٌ لكلّ من يتكرّر دخوله وإن لم يكن من هؤلاء ، كما أنّ الظاهر عدم اعتبار تكرّر دخولهم قبل انقضاء شهر ، فلو فرض أنّ بعض المجتلبة يحتاج إلى فصل أزيد من شهر دخل حلالًا ولا شيء عليه ، لكن في كشف اللثام : " إلّا المتكرّر دخوله كلّ شهر بحيث يدخل في الشهر الذي خرج كالحطّاب والحشّاش والراعي وناقل الميرة . . . " ولم أجده لغيره ، بل لعلّ ذكر الأصحاب ذلك مستثنى بخصوصه كالصريح في خلافه ، اللّهمّ إلّا أن يكون من جهة اعتبار سبق الإحرام في السابق دونهم . 18 / 442 - 449 ب - حكم الإحرام عند دخول مكّة لقتال مباح : [ قيل ] والقائل الشيخ وابن إدريس فيما حكي عنهما ، بل في المدارك أنّه قول مشهور بين الأصحاب : [ من دخلها لقتال ] مباح [ جاز أن يدخلها محلّاً ] بل عن المبسوط والسرائر [ كما دخل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عام الفتح وعليه المغفر ] على رأسه بلا خلاف . وفي التذكرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم دخل وعليه المغفر وكذا أصحابه كما في بعض النصوص عن أمير المؤمنين عليه السلام كذلك ، وعن المنتهى : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم دخلها عام الفتح وعليه عمامة سوداء ، ولا يخفى ما في ذلك بعد النصّ على أنّ " مكّة لم تحلّ لأحد قبلي ولا تحلّ لأحد بعدي ، وإنّما حلّت لي ساعة من نهار " وما في المنتهى من احتمال كون المعنى حلّت لي ولمن هو في مثل حالي بعيد . 18 / 449 - 450 ج‍ - ما يستحب عند دخول مكّة : مكّة / 4 ( 18 / 278 - 283 ) 2 - إحرام المرأة : [ إحرام المرأة كإحرام الرجل إلّا فيما استثنيناه ] من جواز لبس المخيط والحرير على الأصح ، والتظليل سائراً ، وستر الرأس ، ووجوب كشف الوجه ، وعدم استحباب رفع الصوت بالتلبية ، ونحو ذلك . 18 / 450 3 - إحرام الحائض : [ لو حضرت ] المرأة [ الميقات جاز لها أن تحرم ولو كانت حائضاً ] و [ لكن لا تصلّي صلاة الإحرام ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ، بل صريح بعض النصوص عدم