مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

111

معجم فقه الجواهر

س / 4 - ارتماس المحرم بالماء : [ في معناه ] أي التغطية [ الارتماس ] بالماء بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وقد يستفاد من صحيح ابن سنان أنّ المراد هنا بالارتماس إدخال الرأس في الماء ، بل لا فرق بينه وبين غيره من المائعات بعد أن كان المانع التغطية ، بل مقتضى ذلك أنّه لا يجوز رمس بعض رأسه حينئذٍ فضلًا عن جميعه . نعم لا إشكال ولا خلاف في جواز غسل رأسه بإفاضة الماء عليه ، بل عن التذكرة الإجماع عليه من غير فرق بين الغُسل الواجب والمندوب ، بل يجوز له الغسل بفتح الغين كذلك . 18 / 386 - 387 ع - تظليل الرجل المحرم عليه سائراً : من محرّمات الإحرام [ تظليل ] الرجل [ المحرم عليه سائراً ] بأن يجلس في محمل أو قبّة أو كنيسة أو عمارية مظلّلة أو نحو ذلك على المشهور نقلًا في الدروس وغيرها وتحصيلًا ، بل عن الانتصار والخلاف والمنتهى والتذكرة الإجماع عليه ، بل لعلّه كذلك . [ ولو اضطر لم يحرم ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، ويظهر من بعض النصوص عدم الاكتفاء فيها بمطلق الأذية من حرّ أو برد ما لم تصل إلى حد لا يتحمّل مثلها على وجه يسقط التكليف معها ، ولعلّه لذا كان المحكيّ عن الشيخين وكذا ابن إدريس اعتبار الضرر العظيم ، ولا يكفي في ارتفاع الحرمة التزام الكفّارة مع عدم الضرورة ، كما هو مقتضى إطلاق النص والفتوى . فما عن المقنع من أنّه " لا بأس أن يضرب على المحرم الظلال ويتصدّق بمدّ لكلّ يوم " بناءً على ظهوره في المختار واضح الضعف ، هذا كلّه في التظليل عليه بالقبّة ونحوها ممّا يكون على رأسه ، أمّا الاستتار سائراً بالثوب ونحوه عن الشمس مثلًا على وجه لا يكون على رأسه فعن الخلاف والمنتهى جوازه بلا خلاف ، بل في الأخير نسبته إلى جميع أهل العلم ، ولكن مع ذلك الاحتياط لا ينبغي تركه . وفي الدروس : " فرع : هل التحريم في الظل لفوات الضحى أو لمكان الستر ؟ فيه نظر . . . " قلت : يمكن كون التظليل محرّماً لنفسه وإن لم يفت معه الضحى للشمس أي البروز بما أحرم به لها . وفي المسالك : " يتحقّق التظليل بكون ما يوجب الظل فوق رأسه كالمحمل فلا يقدح فيه المشي في ظل المحمل ونحوه . . . وإن كان قد يطلق عليه التظليل لغةً ، وإنّما يحرم حالة الركوب ، فلو مشى تحت الظل كما لو مرّ تحت الحمل والمحمل جاز " . وصريح ثاني الشهيدين اختصاص حرمة التظليل بحال الركوب دون المشي ، وفيه منع واضح ، ولعلّه لذا حكي عن فخر الإسلام في شرح الإرشاد القطع " بأنّ المحرّم عليه سائراً إنّما هو الاستظلال بما ينتقل معه كالمحمل ، أمّا لو مرّ تحت سقف أو ظل بيت أو سوق أو شبهه فلا بأس " . هذا كلّه في الرجل ، أمّا المرأة فيجوز لها التظليل بلا خلاف محقّق أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، نعم عن نهاية الشيخ أنّ اجتنابه أفضل ، وعن المبسوط أنّه يحتمله . كما أنّه لا خلاف في جوازه للرجل حال النزول ،