مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

87

معجم فقه الجواهر

( قال ] ناوياً : أحرم [ كإحرام فلان وكان عالماً ] حين النيّة [ بما ذا أحرم صح ] بلا خلاف ولا إشكال [ وإن كان جاهلًا قيل ] والقائل الشيخ والفاضل في محكيّ المنتهى والتذكرة : " يصحّ " ولكن الأقوى البطلان وفاقاً لجماعة ، ولكن على الصحة ، فإن بان له الحال قبل الطواف عمل على مقتضاه . وإن استمر الاشتباه لموت أو غيبة قال الشيخ : [ يتمتّع احتياطاً ] للحجّ والعمرة . ولو بان أنّ فلاناً لم يحرم انعقد مطلقاً وكان مخيّراً بين الحجّ والعمرة كما عن الشيخ والفاضل التصريح به . ولو لم يعلم هل أحرم أم لا كان بحكم من لم يحرم . ولو طاف قبل التعيين لم يعتد بطوافه ، ولا يخفى عليك ما في الجميع . 18 / 210 - 213 أ / 7 - نسيان المحرم بما ذا أحرم : [ لو نسي بما ذا أحرم كان مخيّراً بين الحجّ والعمرة إذا لم يلزمه أحدهما ] وإلّا صرف إليه كما صرّح به الفاضل والشهيدان وغيرهم ، وفيه أنّ التخيير في الابتداء لا يقتضي ثبوته بعد التعيين . وعن الشيخ في الخلاف : " يجعله عمرة لأنّه إن كان متمتعاً فقد وافق وإن كان غيره فالعدول منه إلى غيره جائز " وعن المنتهى والتحرير أنّه حسن وهو المحكيّ عن أحمد ، وما ذكره الشيخ قوي بناءً على أنّ له ذلك على كلّ حال وأنّ حكم العدول يشمله ، وإلّا كان المتّجه البطلان ، ولعلّ مرادهم بالتخيير هذا المعنى لا أنّ خطابه ينقلب إلى التخيير كما في الابتداء . ومن ذلك يعلم لك الحال فيما ذكروه من الفروع في المقام منها : لو تجدد الشكّ بعد الطواف ففي التذكرة والتحرير : " جعلها عمرة متمتعاً بها " وفي الدروس : " هو حسن إن لم يتعيّن عليه غيره وإلّا صرف إليه " ومنها : لو شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما معيناً انصرف إلى ما عليه إن كان معيّناً وإلّا تخيّر بينهما ولزمه أحدهما ، وكذا لو شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما مبهماً أو معيناً ، أما إذا علم أنّه إمّا أحرم بهما أو بأحدهما مبهماً فهو باطل بناءً على اشتراط التعيين . ولعلّ التحقيق ما عرفت من البطلان أو التخيير على الوجه الذي ذكرناه ، والانصراف إلى المعيّن إن كان ، خصوصاً مع عدم صحّة غيره ولو غفلة . 18 / 213 - 215 ب - التلبيات الأربع : من واجبات الإحرام [ التلبيات الأربع ] بلا خلاف في أصل وجوبها في الجملة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع على عدم وجوب الزائد ، بل عن الأوّل منهما أنّه إجماع أهل العلم ، لكن ظاهر الاقتصاد وجوب الخمس ، بل عن المهذّب البارع : " أنّ فيها قولًا آخر وهو الست " وإن كنّا لم نتحققه كما أنّا لم نتحقق القول بالخمس إلّا لمن عرفت ، مع أنّه محجوج بما سمعت من الإجماع بقسميه ، نعم لهم خلاف في صورتها . 18 / 215 ب / 1 - اعتبار التلبيات في انعقاد إحرام المتمتع والمفرد : لا خلاف في أنّه [ لا ينعقد الإحرام لمتمتع ] بعمرة أو حجّة [ ولا لمفرد ] معتمر ولا حاجّ [ إلّا بها ] أي التلبيات بل الإجماع محصّلًا ومحكيّاً في الانتصار والغنية والخلاف والجواهر والتذكرة