مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
84
معجم فقه الجواهر
بقي الكلام في تقييد ذلك بعدم النوم ، ولكن مقتضى الجمع بين النصوص استحباب الإعادة لا انتقاض الغسل ، هذا وفي القواعد : " ولو أحدث بغير النوم فإشكال " بل في الدروس : " الأقرب أنّ الحدث كذلك " ونفى عنه في المسالك البأس ، والتحقيق عدم النقض هنا بالنوم فضلًا عن غيره ، بل الظاهر قصر استحباب الإعادة في الإحرام عليه دون غيره ، والظاهر مساواة غسل الزيارة وغيره من أغسال الأفعال لغسل الإحرام في الاجتزاء به من أوّل اليوم والليل لبقيتهما ، بل في بعض النصوص الاجتزاء به للّيل أيضاً ، وأمّا انتقاضه بالنوم وغيره من مطلق الحدث أو استحباب إعادته فقد ادعىَ الاتفاق هنا لكن لم نتحققه . 18 / 182 - 185 وانظر أيضاً : غسل / ثانياً 4 د ( 5 / 30 - 32 ) ج - الإحرام بغير غسل أو صلاة نسياناً أو عمداً أو جهلًا : [ لو أحرم بغير غسل أو صلاة ] يأتي استحباب الإيقاع عقيبها ، ناسياً [ ثمّ ذكر ] أو عامداً عالماً أو جاهلًا [ تدارك ما تركه وأعاد الإحرام ] استحباباً على المشهور بين الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً بناءً على استحبابهما ، بل ولا وجهاً ، نعم ما يحكى عن أبي علي : " ثمّ اغتسل ولبس ثوبي الإحرام وصلّى لإحرامه لا يجزيه غير ذلك إلّا الحائض . . . " ظاهر في وجوب الغسل والصلاة ، وحينئذٍ يتّجه وجوب الإعادة ، لكن العمدة ما ذكرناه ، بل الظاهر المفروغية منه بين الأصحاب ، هذا وقال الفاضل في القواعد بعد أن حكم بالإعادة أي ندباً : " وأيّهما المعتبر ؟ إشكال ، وتجب الكفّارة بالمتخلل بينهما " فإنّ ظاهره المفروغية من الكفّارة التي مقتضاها صحّة الأوّل ، فلا يناسبه الإشكال في المعتبر منهما ، ثمّ إنّ ظاهر قول المصنّف : " ثمّ ذكر " فرض المسألة في الناسي كما صرّح به بعضهم ، لكن فيه أنّ صحيح الحسن بن سعيد - الذي هو الأصل في الحكم - في الجاهل والعالم من دون تعرّض للناسي ، اللّهمّ إلّا أن يفهم لحوقه بالفحوى كما أنّ المفروض فيه ترك الغسل أو الصلاة فيكفي فيه ترك أحدهما . فما في النهاية من اعتبار تركهما معاً في غير محلّه ، كالمحكيّ عن بعضهم من الاقتصار على الأوّل منهما . 18 / 185 - 190 4 - إيقاع الإحرام عقيب فريضة أو الصلاة ست ركعات أو أربع أو اثنتين : من مقدمات الإحرام [ أن يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها وإن لم يتفق صلّى للإحرام ست ركعات ] وأوسطه أربع ركعات [ وأقلّه ركعتان يقرأ في الأُولى الحمد وقل يا أيّها الكافرون وفي الثانية الحمد وقل هو اللَّه أحد ، وفيه رواية أُخرى ] بالعكس . والمراد بقرينة قوله بعد ذلك : " ويوقع . . . " أنّه مع حضور الفريضة يصلّي نافلة الإحرام ثمّ الفريضة ثمّ يحرم عقيبها ومع عدم الفريضة يحرم عقيب النافلة ، لا أنّه مع الفريضة تسقط نافلة الإحرام . نعم استشعر الفاضل ممّا حكاه عن الإسكافي تقديم الفريضة على نافلة الإحرام ثمّ الإحرام بعدها ، كما أنّه حكي عنه وجوب صلاة الإحرام والغسل واللبس وهو أمرٌ آخر غير ما نحن فيه .