السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

95

قراءات فقهية معاصرة

هذا ، مضافاً إلى أنّ نفي الإعادة ابتداءً إرشاد إلى نفي الجزئية والشرطية لا نفي الأمر ، والجزئية أو الشرطية إطلاقها لموارد الجهل والنسيان على حدّ واحد . وثانياً : إنّ الأمر بالإعادة تأسيساً لا معنى له في نفسه حتى في موارد النسيان والتعذّر ، وإنّما هو إرشاد إلى بقاء الأمر الأول وعدم سقوطه ، أمّا إذا قلنا بأنّ النسيان غير رافع للتكليف واقعاً وأنّ حاله حال الجهل المركّب كما هو الصحيح فواضح ، وأمّا على القول الآخر فأيضاً كذلك ؛ لأنّ متعلّق التكليف إنّما هو جامع الفعل بين الحدّين ، وهو مقدور للمكلّف وإن فرض طرو النسيان أو العجز في جزء الوقت ، لأنّ القدرة على بعض أفراد الجامع قدرة على الجامع من غير فرق بين الافراد الطولية أو العرضية ، كما أنّ التكليف بالجامع بين الأفراد الطولية يعقل فعليته وتوجهه إلى المكلّف من أول الأمر كما في الواجب المعلّق ، نعم لو قيل باستحالة الواجب المعلّق فلا بدّ من سقوط التكليف في زمان العجز ثمّ نشوئه بعد ارتفاع العذر ، ولكنه لا موجب له كما هو مقرّر في الأصول . البيان الثاني : إنّ أدلّة الجزئية والشرطية كما لها إطلاق لموارد العمد والقدرة كذلك لها إطلاق لموارد العجز والتعذّر ، غاية الأمر إطلاقها الأول يثبت تعلّق الأمر بذلك الجزء أو الشرط وفعلية الأمر بالأكثر عليه ، بينما الاطلاق الثاني يثبت سقوط الأمر بأصل الفعل وعدم وجوبه حتى ضمن الأقل على المكلّف ، وإنّما قد يجب عليه عندئذٍ الإعادة أو القضاء بعد ارتفاع العذر ، وقاعدة « لا تعاد » ناظرة إلى الاطلاق الثاني في أدلّة الاجزاء والشرائط لا الاطلاق الأول ، فهي تدل على عدم دخل الجزء أو الشرط المتعذّر أو المنسي في هذا الحال ، وأنّ الأقل صحيح ووافٍ بالغرض . والوجه في دعوى الميرزا قدس سره اختصاص القاعدة بتقييد الاطلاق الثاني في أدلّة الجزئية والشرطية إمّا يكون باعتبار أنّ لسان القاعدة وإن كان بعنوان نفي الإعادة إلّا أنّ هذا إرشاد إلى رفع الجزئية باعتبار لزوم ثبوتها للإعادة ، فيكون من قبيل