السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

87

قراءات فقهية معاصرة

حال العمد والأقل في غير تلك الحال ، ومعه لا موضوع للتقصير من ناحية ذلك الجزء أو الشرط المنسي أصلًا كما هو واضح . وقد يتوهم أنّ القاعدة تقيّد دليل الجزئية والشرطية لا دليل الأمر بالمركّب ، بل لا بدّ من سقوط الأمر بالمركّب في المرتبة السابقة ولو بالعصيان - كما في موارد التقصير - لتأتي القاعدة وتنفي الجزئية والشرطية ؛ لأنها تنفي الإعادة ، فلا بدّ من فرض أنّ الأمر يكون بالإعادة في ذلك المورد ، ومع فرض بقاء الأمر الأوّل لا أمر بالإعادة . وفيه : أنّ الإعادة دائماً تكون من جهة بقاء الأمر الأول المتعلّق بالجامع بين الحدّين لا بأمر جديد ، وأن تقييد الجزئية والشرطية بحال العمد عبارة أخرى عن تقييد الأمر بهما بحال العمد لا محالة وأنّ المأمور به هو الجامع بين الأقل في غير حال العمد والأكثر في حال العمد ، وسوف يأتي مزيد توضيح لهذه النقطة في الفصل القادم . الفصل الثاني في حدود مفاد القاعدة وموارد جريانها ، والبحث عن ذلك نورده في جهات عديدة : الجهة الأولى : في حدود جريانها بلحاظ حالات العمد والجهل والنسيان ، وتفصيل ذلك : أنّ الاخلال قد يكون مع العلم والعمد ، وقد يكون مع الجهل بمعنى التردّد المحكوم بلزوم الاحتياط والاتيان كالشك قبل الفحص ، وقد يكون مع الجهل بمعنى العلم بعدم لزوم الاتيان والاجتزاء بالناقص وجداناً أو تعبّداً ولو ظاهراً ، وقد يكون مع النسيان بمعنى الغفلة ، وكل ذلك تارة يكون في الموضوع بأن يسهو أو يشتبه في