السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

76

قراءات فقهية معاصرة

ومن جملة روايات هذه الطائفة صحيح زرارة الذي ينقله الشيخ والكليني ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة ؟ قال : « الوقت ، والطهور ، والقبلة ، والتوجّه ، والركوع ، والسجود ، والدعاء » ، قلت : ما سوى ذلك ؟ فقال : « سنّة في فريضة » ( « 1 » ) . ومثلها رواية الأعمش التي ينقلها الصدوق في الخصال في حديث ( شرائع الدين ) عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال : « هذه شرائع الدين لمن أراد أن يتمسك بها وأراد اللَّه هداه : إسباغ الوضوء كما أمر اللَّه عزّ وجلّ . . . وفرائض الصلاة سبع : الوقت ، والطهور ، والتوجّه ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، والدعاء . . . » ( « 2 » ) . ولكن في سندها في الخصال عدّة مجاهيل . وأيّاً ما كان : فيقتنص من مجموع هذه الطائفة قاعدة كلّية هي عدم إعادة الصلاة إذا وقع النقص والخلل فيها في غير الفرائض من غير عمد ، نعم صحيحة زرارة الأولى أوضح دلالة على القاعدة بكليتها . وأمّا الروايات الأخرى فربّما يدعى اختصاصها بالسهو في الموضوع ، فلا يشمل الجهل بالحكم على ما سوف يظهر خلال البحوث القادمة . الطائفة الثانية : ما ورد بعنوان أنّ من حفظ الركوع والسجود فقد تمت صلاته ، كمعتبرة الحسين بن حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأولى ؟ قال : « اقرأ في الثانية » . قلت : أسهو في الثانية ؟ قال : « اقرأ في الثالثة » . قلت : أسهو في صلاتي كلها ؟ قال : « إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلاتك » ( « 3 » ) . فإنّ ذيلها ظاهر في إعطاء قاعدة كلية دالّة على أنّ السهو في داخل

--> ( 1 ) ( ) الوسائل 3 : 214 ، ب 1 من القبلة ، ح 1 . ( 2 ) ( ) المصدر السابق 4 : 683 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 15 . الخصال : 603 - 604 . ( 3 ) ( ) المصدر السابق : 771 ، ب 30 من القراءة في الصلاة ، ح 3 .