السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

72

قراءات فقهية معاصرة

ضمن الفريضة . وقد نسب ذلك في بعض الكلمات إلى الميرزا قدس سره ، ولعلّه استظهر من بعض الروايات الدالّة على أنّ سائر الأجزاء من السنّة في الفريضة . إلّا أنّ هذا الوجه يستلزم صحة الاتيان بالأقل - وهو الأركان - في حال العمد أيضاً ، وهو خلاف الفتوى بل والنصّ الدالّ على الإعادة في صورة الاخلال بها عمداً الظاهر في عدم تحقق الفريضة في تلك الحال ، وأنّه ليست بصلاة أصلًا . وقد يحاول تصحيح الأمر بالأقل المأتي به نسياناً بفرض أمرين أحدهما على طبيعي المكلفين ومتعلّقه الأقل ، والآخر على الذاكر غير الناسي بالخصوص ومتعلّقه الاتيان بالأقل ضمن الأكثر ، أي تقييد متعلّق الأمر الأول بالقيد الزائد ، فلا يصح منه الاتيان بالأقل من دون أن يلزم خطاب الناسي بالخصوص بالأقل . وفيه : إذا كان الأمر الثاني على الذاكر مقيّداً للأمر بالأقل مطلقاً - أي في حق الذاكر والناسي معاً - لزم بطلان الأقل حتى من الناسي ، وإن كان مقيداً لمتعلّقه في حق الذاكر بالخصوص لزم أن يكون الامر بطبيعي الأقل مختصاً بالناسي موضوعاً ، وهو محال بحسب الفرض ، وإن كان الأمر الأوّل مطلقاً غير مقيد به أصلًا لزم تحقق الامتثال وصحة الاتيان بالأقل ولو في حال التذكر ، وإن كان مهملًا لا مطلقاً ولا مقيداً كان مستحيلًا أيضاً ؛ لاستحالة الاهمال في عالم الثبوت . هذا ، والصحيح إمكان الأمر بالجامع بين الأقل المقيد بحال النسيان والأكثر المجعول على طبيعي المكلّفين في هذه الفرضية أيضاً كأمر ثانٍ غير الأمر بالأكثر تعييناً إمّا مطلقاً - بناءً على ما هو الصحيح من أنّ النسيان رافع للتنجز لا لفعلية الأمر - أو لخصوص العامد مع فعلية ملاكه حتى في حق الناسي - بناءً على مسلك المشهور من رافعية النسيان لفعلية التكليف والخطاب - ، وبذلك يصح الأقل من الناسي بالخصوص باعتبار الأمر بالجامع المذكور رغم إطلاق الجزئية أو الشرطية في حقه بحيث يكون عاصياً إذا كان التفويت بتقصيره وسوء اختياره ؛ لفعلية الأمر التعييني أو الملاك التعييني بالأكثر في حق تمام المكلّفين . وقد حققنا في الأصول