السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

65

قراءات فقهية معاصرة

بحث في قاعدة « لا تعاد » البحث في قاعدة « لا تعاد » نورده ضمن مقدمة وفصلين وخاتمة : مقدمة أما المقدمة فنتعرّض فيها إلى أمور ثلاثة : الأمر الأول : لا إشكال في اختصاص القاعدة بباب الصلاة حيث إنّها واردة لتصحيح الصلاة ونفي لزوم إعادتها إذا كان الخلل الواقع فيها من ناحية غير الخمسة - أي : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود - كما أنّه لا شك في كونها قاعدة واقعية لا ظاهرية ؛ لأنّها تصحح الصلاة وتنفي لزوم إعادتها واقعاً مع العلم بوقوع الخلل فيها ، لا ظاهراً عند الشك في ذلك ؛ فإنّه موضوع لقاعدة التجاوز أو الفراغ الظاهرية . نعم ، هي قاعدة إثباتية لا ثبوتية بمعنى أنّها مجرّد تعبير جامع لموارد صحة الصلاة وعدم قدح الخلل الواقع فيها إذا كان في غير الأركان ، فتكون ثبوتاً نحو تقييد في دليل اعتبار ذلك الشرط أو الجزء ، لا قاعدة وجعلًا مستقلًا . وإن شئت قلت : إنّ القواعد الفقهية قد تكون ذات نكتة ثبوتية مستقلة فتكون قاعدة ثبوتية خطاباً وملاكاً ، أو ملاكاً فقط بحيث يكون تقييد أدلّة الاحكام الأخرى في موردها على أساس ذلك الملاك الوحداني والنكتة الواحدة الثبوتية سواء كانت قاعدة واقعية أو ظاهرية كقاعدة الجبّ والضمان باليد والاتلاف أو قاعدة التجاوز