السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
32
قراءات فقهية معاصرة
سائر الشروط إذا كان في مقام البيان من ناحيتها أيضاً ، وفي المقام بقرينة ذيل الرواية حيث تعرّض لشرطية التسمية يفهم أنّها أرادت أن تعطي الكبرى الكلية للذبيحة المحلّلة لنا ، فكأنّها قالت كلّما كان الذابح مسلماً وذكر اسم اللَّه تعالى على الذبيحة فهي حلال ، ومثل هذه الجملة لا إشكال في إطلاقها . نعم ، لا تكون الرواية ناظرة إلى شرائط عمل الذبح وما به يتحقّق ، كما تقدّم نظيره في الآيات الشريفة السابقة ؛ لأنّ تلك حيثية أخرى لا نظر إليها ، بل تحقّق الذبح مفروغ عنه . 2 - الروايات الواردة في حلّية ذبيحة المرأة والغلام ، كصحيح سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذبيحة الغلام والمرأة هل تؤكل ؟ فقال : إذا كانت المرأة مسلمة فذكرت اسم اللَّه على ذبيحتها حلّت ذبيحتها وكذلك الغلام إذا قوي على الذبيحة فذكر اسم اللَّه وذلك إذا خيف فوت الذبيحة ولم يوجد من يذبح غيرهما » ( « 1 » ) . وصحيح عمر بن اذينة عن غير واحد رواه عنهما عليهما السلام : « إنّ ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح وسمّت فلا بأس بأكله ، وكذلك الصبي ، وكذلك الأعمى إذا سدّد » ( « 2 » ) . وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث : « أنّه سأله عن ذبيحة المرأة فقال : إذا كان نساء ليس معهنّ رجل فلتذبح أعقلهنّ ولتذكر اسم اللَّه عليه » ( « 3 » ) . ورواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث : « أنّه سئل عن ذبيحة
--> ( 1 ) ( ) وسائل الشيعة 16 : 338 ، الباب 23 ، ح 7 . ( 2 ) ( ) المصدر السابق : 339 ، الباب 23 ، ح 8 . ( 3 ) ( ) المصدر السابق : 338 ، ح 5 .