السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

137

قراءات فقهية معاصرة

ملكية الخُمس ومصرفه لا إشكال في اشتمال الخمس على سهام ستة - بالمعنى الأعم من كونها مصرفاً أو جهة مالكة - بعدد العناوين المصرّح بها في الآية المباركة ، وهي قوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » ( « 1 » ) . وفي الروايات الكثيرة التي يمكن دعوى القطع أو الاطمئنان بصدور بعضها إجمالًا ، بل لعل هناك ارتكازاً وإجماعاً ، لا من قبل أصحابنا فحسب بل من قبل فقهاء المسلمين جميعاً في أنّ الخمس بالأصل وحين تشريعه قد جُعل على السهام الستة المذكورة ، فأصل تسديس سهام الخمس مما لا إشكال فيه في الجملة ، وإنّما وقع البحث في نقطتين : [ البحث في نقطتين ] النقطة الأولى - إنّ السهام هل تكون على نحو الملك ؛ فيكون الخمس مشاعاً بين أصحاب السهام من حيث الملك في عرض واحد ، أم أنّ الخمس ملك لجهة واحدة والعناوين المذكورة بيان للمصارف المقررة في كيفية صرف الخمس لا أكثر ؟ النقطة الثانية - ما هو المراد من ذي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ؟

--> ( 1 ) ( ) الأنفال : 41 .