السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

132

قراءات فقهية معاصرة

واحدة ، أو كان السهو من جهة وقوع المنافي سهواً بحيث لا يمكن بعد ذلك تدارك الاجزاء المذكورة ، فإنّه في هذه الحالة أيضاً يكون تركها غير عمدي بحسب النتيجة ، وحيث إنّها ليست من الأركان ، فتشمله القاعدة ، وبشمول القاعدة لذلك تكون المنافيات المذكورة واقعة خارج الصلاة ، فلا تكون مبطلة ؛ لأن مبطليتها فرع وقوعها في الصلاة . نعم ، قد يدلّ دليل خاص على البطلان في بعض الموارد كما في الحدث قبل التشهد ؛ فإنّه قد ورد في بعض الروايات المعتبرة أنّه موجب للإعادة ولو كان سهواً ، وكما في زيادة ركعة . وقد يناقش في ذلك بالفرق بين نسيان الجزء غير الركني كالتشهد أو التسليم حتى صدر منه المنافي ، فإنّه يصدق عليه أنّه سها في غير الأركان ، فتشمله القاعدة ، وبين ما إذا كان السهو في صدور المنافي ، فإنّه لا يوجب صدق السهو على ترك الاجزاء المتبقية ، بل السهو في ذلك المنافي ، والمفروض مبطليّته ولو سهواً . إلّا أن هذا النقاش يمكن أن يجاب عليه بأن عنوان السهو لم يرد في القاعدة ولم يضف إلى الاجزاء غير الركنية ليمنع من صدقه في المقام ، وإنّما الوارد فيها نفي الإعادة عن خلل غير عمدي في غير الأركان ، وفي المقام لا خلل في هذه الصلاة إلّا من ناحية ترك الاجزاء المتبقية وعدم إمكان إلحاقها بالاجزاء السابقة بعد فصل المنافي بينهما ، وهذا المنشأ للخلل لم يكن عن عمد جزماً ، فيشمله إطلاق القاعدة ، وبنفي جزئية الأجزاء الباقية يرتفع موضوع المنافي . وإن شئتم قلتم : إنّ مفاد القاعدة صحة الصلاة التي حفظ فيها الأركان من الركوع والسجود مع الشرائط الركنية ، وهذا متحقق في المقام أيضاً ، فتكون الصلاة صحيحة تامة ، والمنافي واقعاً خارجها .